تمويل أوروبي جديد يضخ 25 مليون يورو في الاقتصاد الأخضر بالمغرب ويدعم المقاولات نحو التحول المناخي

تمويل أوروبي جديد يضخ 25 مليون يورو في الاقتصاد الأخضر بالمغرب ويدعم المقاولات نحو التحول المناخي
دولية / الأربعاء 16 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

حصل البنك الشعبي المركزي على تمويل أوروبي جديد بقيمة 25 مليون يورو، في إطار تسهيل تمويلي أخضر تصل قيمته الإجمالية إلى 65 مليون يورو، ويهدف هذا التمويل إلى دعم تسريع التحول المناخي للمقاولات الخاصة بالمغرب، خصوصا المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من خلال توفير موارد مالية مخصصة للاستثمارات التي تجمع بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على البيئة، في خطوة تعكس تزايد أهمية التمويل الأخضر داخل الاقتصاد المغربي وتوجه المؤسسات المالية الدولية نحو مساعدة الشركات على مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ

ويأتي التمويل في إطار برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر، حيث سيخصص جزء مهم منه لتمويل مشاريع مرتبطة بالطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية والمباني الخضراء والاقتصاد الدائري والتكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب مشاريع ترشيد استعمال المياه والرقمنة والاقتصاد الأزرق، كما يتضمن البرنامج منحا تحفيزية ومواكبة تقنية لفائدة المستفيدين، وهو ما يمكن أن يمنح المقاولات المغربية فرصة لتحديث تجهيزاتها وتقليص استهلاكها للطاقة والمياه وتحسين قدرتها على المنافسة في أسواق أصبحت تضع المعايير البيئية ضمن شروط أساسية للاستثمار والتصدير

ويحظى هذا التمويل بأهمية خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه في كثير من الأحيان صعوبات في توفير التمويلات اللازمة للاستثمارات المرتبطة بالتحول الأخضر، إذ إن الانتقال إلى معدات أكثر كفاءة أو اعتماد الطاقات المتجددة أو تحسين تدبير المياه والنفايات يحتاج إلى موارد مالية واستثمارات قد تكون مرتفعة بالنسبة لبعض الشركات، ولذلك فإن توفير قروض بشروط وبرامج مواكبة مخصصة يمكن أن يساعد هذه المقاولات على خفض تكاليفها على المدى المتوسط وتحسين إنتاجيتها والاستجابة في الوقت نفسه للمتطلبات البيئية الجديدة

ولا يقتصر البرنامج على التمويل المعلن حاليا، إذ يتضمن التسهيل الأوروبي شقا ثانيا بقيمة 40 مليون يورو موجها إلى المقاولات المتوسطة، وهو التمويل الذي كان لا يزال في مرحلة الدراسة والمصادقة، كما يرتبط بمساهمات إضافية من شركاء دوليين، ما يعكس وجود توجه نحو توسيع حجم التمويلات الخضراء الموجهة إلى القطاع الخاص المغربي، وفتح المجال أمام مشاريع أكبر تشمل الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في القطاع الصناعي وتحلية المياه ومعالجة المياه العادمة والبنيات التحتية البلدية والاقتصاد الدائري

ويعكس هذا التطور تحولا متزايدا في طبيعة التمويل الموجه للاقتصاد المغربي، حيث لم تعد الاستثمارات الخضراء مرتبطة فقط بالمشاريع الحكومية أو الكبرى، بل أصبحت تشمل بشكل أكبر المقاولات الخاصة باعتبارها طرفا أساسيا في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون وأكثر كفاءة في استهلاك الموارد، ومن شأن استمرار هذه التمويلات أن يمنح الشركات المغربية إمكانيات أكبر لتطوير مشاريع مستدامة وتحسين قدرتها التنافسية، خصوصا مع تشدد الأسواق الدولية تدريجيا في المعايير البيئية وارتفاع أهمية الاقتصاد الأخضر في جذب الاستثمارات وخلق فرص اقتصادية جديدة

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك