أوروبا في مواجهة نيران الصيف و حرائق ضخمة تجبر آلاف الأسر على النزوح وسط حالة استنفار غير مسبوقة

أوروبا في مواجهة نيران الصيف و حرائق ضخمة تجبر آلاف الأسر على النزوح وسط حالة استنفار غير مسبوقة
دولية / الثلاثاء 28 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

تعيش عدة دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وإسبانيا، على وقع موجة حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت في إجلاء عشرات الآلاف من السكان من منازلهم، وأطلقت حالة استنفار قصوى لدى سلطات الحماية المدنية، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها.

وامتدت الحرائق إلى مساحات شاسعة من الغابات والأراضي الزراعية، مهددة تجمعات سكنية ومنشآت حيوية، وهو ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء احترازية شملت بلدات وقرى بأكملها، حفاظًا على سلامة السكان، مع فتح مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال الأسر المتضررة.

وسخرت فرق الإطفاء آلاف العناصر وعشرات الطائرات والمروحيات المتخصصة في إخماد الحرائق، إلى جانب تعزيزات من وحدات الإنقاذ والجيش في بعض المناطق، في محاولة للحد من انتشار ألسنة اللهب التي تغذيها الظروف المناخية القاسية والجفاف الذي تعرفه أجزاء واسعة من جنوب أوروبا.

وأثرت الحرائق بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، حيث أغلقت طرق رئيسية، وتوقفت حركة النقل في بعض المناطق، كما تم تعليق عدد من الأنشطة السياحية والاقتصادية، خاصة في المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا خلال فصل الصيف، وسط مخاوف من اتساع الخسائر البيئية والاقتصادية.

ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة ساهما في زيادة خطر اندلاع الحرائق واتساع نطاقها، مؤكدين أن التغيرات المناخية أصبحت تفرض تحديات متزايدة على الدول الأوروبية، التي تجد نفسها مضطرة إلى تعزيز قدراتها في مجال الوقاية والاستجابة للكوارث الطبيعية.

كما خلّفت الحرائق أضرارًا جسيمة في الغطاء النباتي والثروة الحيوانية، إضافة إلى انبعاث كميات كبيرة من الدخان والغازات، الأمر الذي أثار مخاوف صحية وبيئية، خاصة لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي.

وتواصل السلطات الأوروبية إصدار تحذيرات للسكان بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، وتجنب إشعال النيران في المناطق الغابوية، مع الدعوة إلى توخي الحيطة في ظل استمرار الظروف الجوية القاسية التي قد تؤدي إلى اندلاع بؤر جديدة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه جهود فرق الإنقاذ لإخماد الحرائق واحتواء انتشارها، تبقى الأنظار موجهة إلى تطورات الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تسهيل السيطرة على النيران أو استمرار اتساعها، في واحدة من أصعب موجات حرائق الغابات التي تشهدها أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك