أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
قبل أقل من 70 يوماً على موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة في البرازيل، كشفت مؤشرات انتخابية جديدة عن تقدم واضح للرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في مواجهة منافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ما يضع معسكر اليمين البرازيلي أمام اختبار سياسي صعب في سباق الرئاسة.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة "داتا فوليا" أن لولا دا سيلفا يتصدر نوايا التصويت في الدور الأول بنسبة 40 في المائة، متقدماً بثماني نقاط كاملة على فلافيو بولسونارو الذي حصد 32 في المائة فقط، في إشارة إلى استمرار تفوق الرئيس الحالي رغم احتدام المنافسة السياسية داخل البلاد.
ولا يتوقف التفوق عند حدود الجولة الأولى، إذ تشير المعطيات نفسها إلى أن لولا يحافظ على أفضليته حتى في حال الاحتكام إلى دور ثانٍ، حيث ينال 48 في المائة من نوايا التصويت مقابل 43 في المائة لمنافسه، ما يعزز حظوظه في الاحتفاظ بقصر الرئاسة لولاية جديدة.
ويأتي هذا التقدم في سياق سياسي شديد الحساسية بالنسبة لمعسكر بولسونارو، الذي يواجه تداعيات ثقيلة بعد الإدانة القضائية التي طالت الرئيس السابق جايير بولسونارو، على خلفية اتهامه بالتخطيط لمحاولة انقلاب عقب خسارته الانتخابات الرئاسية لسنة 2022 أمام لولا دا سيلفا.
وتسببت هذه القضية في إرباك كبير داخل صفوف اليمين البرازيلي، خصوصاً بعدما صدر حكم يقضي بسجن بولسونارو لأكثر من 27 عاماً، وهو تطور لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي ويؤثر على صورة التيار الذي يقوده.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو المعركة الانتخابية مفتوحة على جميع الاحتمالات، غير أن الأرقام الحالية تمنح لولا أفضلية مريحة وتؤكد أن الرئيس البرازيلي نجح، إلى حدود اللحظة، في الحفاظ على موقعه المتقدم رغم الاستقطاب الحاد الذي تعيشه أكبر دولة في أمريكا اللاتينية.
وتكشف هذه النتائج أن الرهان لم يعد مقتصراً على التنافس بين مرشحين، بل تحول إلى مواجهة مباشرة بين مشروعين سياسيين متناقضين، في انتخابات قد ترسم ملامح البرازيل لسنوات طويلة وتحدد مستقبل واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والسياسية في العالم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك