أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
تعيش أوروبا على وقع انقسام سياسي
متصاعد يعكس صراعًا عميقًا بين التيارات اليمينية واليسارية، في مرحلة توصف بأنها
الأكثر حساسية منذ سنوات.
هذا التوتر لم يعد مجرد اختلاف في
البرامج، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة حول قضايا جوهرية تمس هوية القارة، وعلى رأسها
ملف الهجرة والسياسات الأمنية والعلاقة مع الأزمات الدولية المتلاحقة.
التيارات اليمينية، التي تزداد قوة في
عدة دول، تدفع نحو تشديد القيود على الهجرة وتعزيز السيادة الوطنية، معتبرة أن
السياسات الحالية تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
في المقابل، يتمسك اليسار برؤية تقوم
على الانفتاح وحماية حقوق الإنسان، ما يخلق حالة من الاستقطاب الحاد داخل
المجتمعات الأوروبية ويؤثر بشكل مباشر على القرارات السياسية داخل الاتحاد
الأوروبي.
هذا الانقسام لا يقتصر على الداخل
الأوروبي فحسب، بل يمتد إلى المواقف من قضايا دولية مثل الحرب في قطاع غزة والعلاقات
مع إسرائيل، حيث تختلف الدول في تحديد أولوياتها بين المصالح الاستراتيجية
والاعتبارات الحقوقية.
ومع استمرار هذا التباين، تبدو أوروبا
أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على وحدتها السياسية في مواجهة تحديات
متزايدة تهدد بتفكيك تماسكها الداخلي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك