وفاة المغربي "فقير" تهز إيطاليا ورئيسة الوزراء تنتفض وتأمر بفتح تحقيق والبرلمان المغربي يدخل على الخط

وفاة المغربي "فقير" تهز إيطاليا ورئيسة الوزراء تنتفض وتأمر بفتح تحقيق والبرلمان المغربي يدخل على الخط
دولية / الثلاثاء 21 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تحولت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير خلال عملية توقيف أمني بمدينة بولونيا الإيطالية إلى قضية رأي عام هزت الأوساط السياسية والحقوقية في إيطاليا وخارجها، بعدما فجرت مشاهد صادمة ومطالب متزايدة بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الواقعة التي أثارت موجة غضب واسعة.

وفي تطور لافت، دخلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على خط القضية، مطالبة بكشف جميع ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات المحتملة بدقة كاملة، مؤكدة ضرورة الوصول إلى الحقيقة دون أحكام مسبقة أو أي تساهل مع أي طرف قد يثبت تورطه في الحادث.

وتعود تفاصيل القضية إلى الأحد الماضي، حين توفي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة والذي عاش في إيطاليا منذ طفولته، عقب عملية توقيف أمنية انتهت بتثبيته أرضاً وهو مكبل اليدين والقدمين لعدة دقائق، في مشهد وثقته تسجيلات أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وبعد تصاعد الضغوط، فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً رسمياً يشمل الشرطيين اللذين نفذا عملية التوقيف، إضافة إلى أربعة من عناصر الإسعاف الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة. كما أمر الادعاء العام بمدينة بولونيا بإجراء تشريح للجثة وتحليل تسجيلات الكاميرات المثبتة على أجساد عناصر الشرطة من أجل إعادة بناء تفاصيل ما جرى بدقة.

وزادت حدة الجدل بعد تداول مقاطع مصورة أظهرت الضحية وهو يصرخ طالباً النجدة في اللحظات الأخيرة من حياته، بينما أكدت الشرطة من جهتها أنها تدخلت استجابة لبلاغات سكان تحدثوا عن شخص في حالة هيجان شديد داخل الحي.

ولم تتوقف تداعيات القضية عند حدود التحقيق القضائي، إذ خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع بولونيا للتعبير عن غضبهم والمطالبة بكشف الحقيقة، قبل أن تتحول بعض الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وفي مقابل دعوات التهدئة، شدد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مؤكداً أن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء.

وعلى الجانب المغربي، دخل الملف قبة البرلمان بعدما وجه المستشار البرلماني خالد السطي مراسلة إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة طالب فيها بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية لمتابعة القضية، في ظل الاهتمام الكبير الذي أثارته داخل المغرب وخارجه.

وأكد السطي أن القضية تجاوزت بعدها الجنائي لتتحول إلى اختبار حقيقي لمدى حماية حقوق المغاربة المقيمين بالخارج، داعياً إلى تنسيق مباشر مع السلطات الإيطالية لضمان كشف جميع الملابسات ومتابعة مسار التحقيق بكل شفافية.

كما طالب بالكشف عن طبيعة الاتصالات التي باشرتها السفارة والقنصليات المغربية بإيطاليا مع الجهات المختصة، والإجراءات المتخذة لضمان حقوق الضحية وأفراد أسرته، فضلاً عن توضيح أشكال الدعم القانوني والإداري والإنساني الموجه لعائلة الراحل خلال هذه المرحلة الحساسة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على أوضاع الجاليات المهاجرة وحقوقها في بلدان الإقامة، بينما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الجارية التي ينتظر أن تحدد المسؤوليات وتكشف حقيقة ما جرى في الساعات الأخيرة من حياة عبد الرحيم فقير، في ملف بات يشكل اختباراً سياسياً وحقوقياً حساساً لكل من روما والرباط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك