الشرق الأوسط على حافة الانفجار وإيران تُعلن ضرب قواعد أميركية في عدة دول وتُهدد بتوسيع المواجهة

الشرق الأوسط على حافة الانفجار وإيران تُعلن ضرب قواعد أميركية في عدة دول وتُهدد بتوسيع المواجهة
دولية / الأحد 12 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة أكثر خطورة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد 12 يوليوز الجاري، تنفيذ سلسلة هجمات واسعة استهدفت منشآت ومواقع عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة، في رد وصفه بـ"الحاسم" على الضربات الأميركية التي طالت الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية، ما ينذر بتصعيد إقليمي قد تتجاوز تداعياته حدود النزاع المباشر بين الطرفين.

وفي بيان رسمي، أعلن الحرس الثوري أن قواته نفذت عمليات صاروخية استهدفت قاعدة "الأمير حسن" الجوية في الأردن، مؤكداً أن الضربات طالت مركز القيادة والتحكم وحظائر طائرات الاستطلاع من طراز "MQ-9". كما اعتبر أن العملية جاءت لإفشال ما وصفه بمحاولات أميركية لفرض ترتيبات جديدة في محيط مضيق هرمز والتأثير على التوازنات القائمة في المنطقة.

واتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بالسعي إلى تعويض ما اعتبره إخفاقات ميدانية عبر تكثيف الضربات الجوية على مواقع ومنشآت ساحلية إيرانية، مشدداً على أن الرد الإيراني لن يتوقف عند هذا الحد إذا استمرت العمليات العسكرية الأميركية ضد أهداف داخل إيران.

وفي تطور لافت، أعلنت طهران أن المرحلة الثانية من عملياتها شملت استهداف منشآت عسكرية في قاعدة "العديد" الجوية بقطر، مؤكدة أن الضربات أصابت مراكز للصيانة والقيادة والسيطرة. كما تحدثت عن اعتراض سفينة جديدة في مضيق هرمز ضمن ما وصفته بإجراءات الرد على التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وتصاعدت حدة التهديدات الإيرانية مع إعلان تنفيذ مرحلة ثالثة من العمليات استهدفت، بحسب الرواية الإيرانية، منشآت الدعم اللوجستي ومرافق تزويد السفن الحربية الأميركية بالوقود في ميناء الدقم العُماني، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة لتشمل نقاطاً استراتيجية مرتبطة بالحضور العسكري الأميركي في الخليج.

وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بواسطة طائرات مسيرة ضد أهداف عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، مشيراً إلى استهداف منظومات دفاعية ومواقع رادار ومستودعات ذخيرة. وحمل الجيش الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما قد يترتب على التصعيد الحالي، مؤكداً أن أي هجمات جديدة ستقابل برد أكثر قوة واتساعاً.

وتزامنت هذه التطورات مع تقارير إعلامية تحدثت عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من دول المنطقة، وسماع دوي انفجارات في مواقع مختلفة، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة وارتفاع منسوب القلق بشأن احتمال انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت رداً على استهداف مصالح وسفن مرتبطة بالولايات المتحدة في الممرات البحرية الاستراتيجية. كما سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعلن انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مع الإشارة إلى استمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين.

ومع تبادل التهديدات وتوسع دائرة العمليات العسكرية، تبدو المنطقة أمام واحدة من أخطر لحظات التوتر منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة وتفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك