صواريخ إيران تضرب العمق الإسرائيلي وتُغرق النقب في الظلام

صواريخ إيران تضرب العمق الإسرائيلي وتُغرق النقب في الظلام
دولية / الأحد 29 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في تصعيد عسكري غير مسبوق يعيد رسم قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ موجة جديدة من هجماته ضمن عملية “وعد صادق 4”، مستهدفاً هذه المرة العمق الصناعي والعسكري داخل إسرائيل، في رسالة نارية تؤكد أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً.

الضربة، التي وُصفت بأنها الموجة السادسة والثمانون، ركزت بشكل مباشر على منشآت حيوية في مدينة بئر السبع، حيث تحدثت المعطيات عن انفجارات متتالية داخل المنطقة الصناعية، أدت إلى شلل شبه كامل في البنية الكهربائية، في مؤشر على أن الهجوم لم يكن رمزياً، بل استهدف إحداث تأثير فعلي على البنية التحتية الحساسة.

ولم تقتصر العملية على هذا الهدف، إذ امتدت لتشمل مواقع عسكرية في صحراء النقب، إلى جانب ضرب منشآت أمنية وحكومية في القدس وتل أبيب، ما يعكس توجهاً إيرانياً نحو توسيع دائرة الاستهداف وتوجيه ضربات متعددة المحاور في توقيت متزامن.

الهجوم، بحسب الرواية الإيرانية، جاء رداً مباشراً على ما تصفه بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي” على منشآتها، وهو ما يعكس انتقال الصراع من مرحلة الرسائل غير المباشرة إلى المواجهة المفتوحة التي تُستخدم فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانقضاضية، في تصعيد ينذر بانفلات إقليمي واسع.

في المقابل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف مصنع “حساس” في النقب، مع تسجيل إصابات في عدة مواقع داخل بئر السبع، إضافة إلى وقوع انفجارات ثانوية داخل المنشأة، وهو ما زاد من حدة المخاوف، خصوصاً بعد تحذيرات الجبهة الداخلية الإسرائيلية من احتمال تسرب مواد كيميائية نتيجة الضربة.

هذه التطورات تضع المنطقة أمام معادلة جديدة، حيث لم تعد الضربات محصورة في أطراف النزاع، بل أصبحت تطال عمق البنية الصناعية والعسكرية، وهو ما يرفع منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة مع دخول المنشآت الحساسة على خط الاستهداف المباشر.

الأخطر في هذا المشهد هو البعد الرمزي والسياسي للعملية، التي ربطها حرس الثورة بسياق أوسع من الردود، موجهاً رسائل تتجاوز الميدان العسكري إلى الفضاء الإعلامي والسياسي، في محاولة لتأكيد أن المعركة لم تعد فقط حول النفوذ، بل حول إعادة رسم توازنات القوة في المنطقة.

وبين روايتين متضاربتين حول حجم الخسائر الحقيقية، يبقى الثابت الوحيد أن الشرق الأوسط يقترب أكثر من حافة الانفجار الكبير، حيث كل ضربة جديدة تقرّب الجميع من سيناريو المواجهة الشاملة التي قد لا تبقي ولا تذر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك