أنتلجنسيا:فتيحة الوديع
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضمن المرحلة الثانية والعشرين من عملية “الوعد الصادق 4”، مستهدفاً عدداً من القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، وذلك مع دخول المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن وحلفائها يومها السابع في تصعيد عسكري غير مسبوق.
وأكد بيان رسمي صادر عن جهاز العلاقات العامة للحرس الثوري أن القوات الإيرانية نفذت ضربات وصفها بأنها “قوية وقاتلة” ضد مواقع تابعة لما سماه “العدو المعتدي”، في إطار العملية العسكرية المستمرة التي تقول طهران إنها تأتي رداً على الهجمات الأميركية – الإسرائيلية. وأوضح البيان أن الهجوم جرى تنفيذه باسم شهداء طلاب مدينة ميناب وتحت شعار “يا حسين بن علي”، في إشارة رمزية تعبّر عن البعد التعبوي للعملية العسكرية.
وبحسب المعطيات التي أعلنها الحرس الثوري، فقد تضمنت العملية إطلاق أعداد كبيرة من صواريخ الجيل الجديد التابعة للقوات الإيرانية، إلى جانب هجمات مركبة نفذتها طائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة استهدفت منشآت عسكرية أميركية وإسرائيلية في أكثر من موقع داخل المنطقة.
وأشار البيان إلى أن الضربات شملت قاعدة قاعدة الظفرة الجوية التي تستخدمها القوات الأميركية، حيث قال الحرس الثوري إن الهجوم أدى إلى تدمير منظومة رادار متطورة للإنذار المبكر داخل القاعدة، إضافة إلى إصابة حظائر مخصصة لصيانة وتخزين الطائرات المسيّرة من طراز MQ‑9 Reaper وطائرة الاستطلاع الاستراتيجية Lockheed U‑2، مؤكداً أن النيران لا تزال مشتعلة في أجزاء من المنشآت المستهدفة.
وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف أيضاً قاعدة قاعدة علي السالم الجوية عبر ضربات صاروخية مكثفة استخدمت فيها صواريخ باليستية ومجنحة، ما أدى – وفق الرواية الإيرانية – إلى تدمير رادار الإنذار المبكر داخل القاعدة وإلحاق أضرار بعدد من منشآتها الحيوية، من بينها خزانات وقود الطائرات ومدرجان عسكريان كانت تنطلق منهما الطائرات الأميركية لتنفيذ عمليات هجومية ضد الأراضي الإيرانية منذ بداية التصعيد.
كما كشف البيان عن تنفيذ هجوم مركب استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، حيث استخدمت القوات الإيرانية طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ مجنحة وباليستية لضرب منشآت الرادار ومراكز مراقبة الحركة الجوية ومحطات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى منشآت تزويد الطائرات بالوقود داخل القاعدة.
وشدد الحرس الثوري في بيانه على أن هذه الضربات تندرج ضمن الرد العسكري المتواصل الذي تقول إيران إنها تنفذه ضد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مؤكداً أن ما وصفه بـ“الثأر لدماء الشهداء” سيظل مهمة مفتوحة أمام القوات المسلحة الإيرانية.
واختتم البيان بتحذير شديد اللهجة موجّه إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن خصوم إيران “ينتظرهم المزيد من المفاجآت الحاسمة في ميدان المعركة”، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك