أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
في تصعيد علني نادر، خرج الرئيس
الأمريكي الأسبق باراك أوباما عن صمته ليشن هجوماً حاداً على الخطاب
السياسي الجاري في الولايات المتحدة، معبراً عن غضبه حيال ما وصفه بـ “انعدام
الحياء واللياقة” في الساحة السياسية بعد نشر مقطع فيديو عبر منصة “تروث سوشال”
التابعة للرئيس السابق دونالد ترامب يظهره هو وزوجته ميشيل أوباما بصورة
قردين. أوباما وصف هذا التصرف بالمقلق للغاية ومهزلة تهدد مستوى الاحترام الذي كان
مرتبطاً بمنصب الرئاسة.
أوباما، في مقابلة مع مقدم البودكاست
السياسي براين تايلر كوهين، أكد أن خطاباً يتضمن مثل هذه الإساءات ينعكس
سلباً على الثقافة السياسية ويفقدها الاحترام واللباقة اللذين كانا ملازمين للمؤسسة
الرئاسية لسنوات طويلة. كما أشار إلى أن سلوكاً كهذا لا يساعد الولايات المتحدة في
معالجة مشاكلها، بل يعمّق الانقسامات ويضعف الثقة في العمل السياسي.
الرئيس السابق لم يقتصر انتقاده على
الجانب الرمزي فقط، بل وسّع انتقاده ليشمل سياسات الحكومة الحالية في مجال
الهجرة، ولا سيما العمليات التي نفذتها مصلحة الهجرة والجمارك في مينيسوتا،
واصفاً إياها بأنها سلوك منحرف يذكر بما يحدث في الأنظمة الديكتاتورية. أوباما
عبّر عن قلقه من طريقة تنفيذ تلك العمليات، معتبرة تصرفات غير منظمة وتفتقر
للرقابة القانونية، مما أثار احتجاجات شعبية واسعة.
من جانبه، حاول ترامب نفي مسؤوليته
المباشرة عن نشر الفيديو المسيء، بدعوى أنه لم يشاهد الجزء المثير للجدل من
المقطع، رغم أنه ظهر على حسابه. وفي محاولة للتهدئة، صرح مكتبه بأن نشر الفيديو
كان “خطأ غير مقصود” من أحد الموظفين، لكنه لم يقدم اعتذاراً صريحاً عن السلوك أو
للمحتوى الذي أثار جدلاً واسعاً في المجتمع الأمريكي.
الحادثة أثارت ردود فعل غاضبة من
مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة، حيث اعتبر خصوم ترامب أن
هذا الأسلوب يكرّس ثقافة سياسية متدنية، بينما يرى آخرون أن رد أوباما يعكس رغبة
متزايدة في مواجهة خطاب عام فقد كثيراً من الاحترام والاحترافية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك