أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
دقّت تقارير إعلامية إسرائيلية ناقوس الخطر بشأن تطور أمني وُصف بالخطير، بعد الكشف عن ما بات يُعرف داخل الأوساط الأمنية بـ«القطار الجوي»، في إشارة إلى مسار منظم لتهريب الأسلحة باستخدام طائرات مسيّرة متطورة. وأفاد موقع «واللا نيوز» بأن هذه الشبكات تنطلق من مناطق قريبة من الحدود المصرية، قبل أن تنجح في إيصال شحنات من الأسلحة إلى داخل إسرائيل، ومنها إلى الضفة الغربية.
وبحسب المعطيات التي أوردها الموقع، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باتت تواجه نمطًا جديدًا من التهديد، تقوده عصابات إجرامية وتنظيمات مسلحة استطاعت إنشاء خط إمداد جوي فعّال، يعتمد على طائرات دون طيار قادرة على حمل عشرات الكيلوغرامات من العتاد العسكري. وتشمل هذه الشحنات بنادق ومسدسات بكميات توصف بالتجارية، رغم الكلفة المرتفعة للطائرة الواحدة، ما يعكس حجم الأرباح والمخاطر المرتبطة بهذه العمليات.
التقرير أشار إلى أن نقطة الضعف الأساسية لا تكمن فقط في اختراق المجال الجوي، بل في هشاشة الرقابة على مداخل الضفة الغربية، حيث تمر الأسلحة لاحقًا عبر معابر خط التماس، مستفيدة من تفاوت مستويات التشديد الأمني بين المناطق. ففي الوقت الذي تُفرض فيه إجراءات صارمة على الدخول المباشر إلى إسرائيل، تبقى السيطرة على مسارات انتقال السلاح نحو الضفة أقل إحكامًا.
ورغم إعلان تشكيل طاقم أمني مشترك يضم الجيش وجهاز الشاباك والشرطة وحرس الحدود، فإن «واللا نيوز» نقل عن مصادره أن التعامل مع هذا التهديد لا يزال دون مستوى الخطورة الحقيقية التي يمثلها. وحذّر التقرير من أن استمرار هذا الوضع قد يفتح الباب أمام سيناريو أمني واسع النطاق، شبيه بما شهدته إسرائيل في أحداث 7 أكتوبر، خاصة مع اتساع نطاق الخطر ليشمل أيضًا الجبهة الشرقية والحدود مع الأردن.
ووفق المصدر ذاته، فإن التهريب الجوي لم يعد مجرد ظاهرة إجرامية محدودة، بل تحول إلى تهديد استراتيجي مباشر، يطال المستوطنات والقواعد العسكرية وقوات الجيش، ويضع المنظومة الأمنية الإسرائيلية أمام اختبار جديد في مواجهة تطور غير تقليدي لوسائل التسلح والتهريب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك