طهران توسّع نار الحرب والحرس الثوري يُطلق الموجة 23 من "الوعد الصادق 4" ويضرب قواعد أمريكية وأهدافاً داخل الأراضي المحتلة

طهران توسّع نار الحرب والحرس الثوري يُطلق الموجة 23 من "الوعد الصادق 4" ويضرب قواعد أمريكية وأهدافاً داخل الأراضي المحتلة
دولية / الجمعة 06 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

صعّد الحرس الثوري الإيراني، مساء الجمعة، وتيرة المواجهة العسكرية في المنطقة بإعلانه تنفيذ موجة جديدة من الهجمات المركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي المحتلة وقواعد عسكرية أميركية، في تطور يعكس اتساع رقعة التصعيد العسكري في ظل الحرب المتواصلة بين إيران وحلفاء واشنطن في المنطقة. وأوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن هذه الضربات تمثل الموجة الثالثة والعشرين ضمن عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم “الوعد الصادق 4”، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ متطورة من الجيل الجديد تعمل بالوقود الصلب والسائل إلى جانب أسراب من الطائرات المسيّرة الهجومية.

وأكد البيان أن الهجمات استهدفت مواقع متعددة اعتبرتها طهران أهدافاً عسكرية واستراتيجية، من بينها مقرات للقوات الأميركية في عدد من القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة، وعلى رأسها قواعد الشيخ عيسى وعلي السالم والجفير والأزرق، في وقت تحدثت فيه طهران أيضاً عن ضرب مراكز مرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني ومنشآت دعم عسكري داخل منطقة بئر السبع. وتزامن الإعلان الإيراني مع دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في محيط تل أبيب، بعد رصد إطلاق صواريخ باتجاه تلك المناطق، ما تسبب في حالة استنفار أمني واسع.

وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه تنفيذ موجة أخرى من الهجمات حملت الرقم 22 ضمن العملية العسكرية نفسها، حيث جرى إطلاق عدد كبير من الصواريخ المتطورة بالتزامن مع هجمات مركبة بالطائرات المسيّرة استهدفت ما وصفته طهران بمواقع أميركية وإسرائيلية في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد في سياق مواجهة مفتوحة تتسع يوماً بعد آخر، وسط مؤشرات على انتقال الصراع إلى مستويات أكثر خطورة تشمل ضربات بعيدة المدى وأسلحة أكثر تطوراً.

وفي خضم هذا التصعيد، وجّه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة شديدة اللهجة إلى واشنطن، معتبراً أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لم يدرك بعد حجم التداعيات التي تسبب فيها بسياساته، وأن ما وصفه بـ“استشهاد إمامنا” سيجر على الولايات المتحدة تبعات ثقيلة، مؤكداً أن طهران لن تقبل بفرض الإرادة عليها بالقوة.

بالتوازي مع ذلك، بثّ الجيش الإيراني مساء الجمعة مشاهد مصورة لإطلاق صاروخ بحري من طراز “بر-بحر” تابع للقوة البحرية الإيرانية باتجاه حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”، في رسالة عسكرية واضحة تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة في البحار أيضاً. كما لوّحت القيادة العسكرية الإيرانية بالكشف عن “مفاجآت عسكرية جديدة” خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن ترسانة الأسلحة المتطورة التي لم تُستخدم بعد ستدخل المعركة تدريجياً، في إشارة إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة أكثر توتراً وخطورة في الصراع الدائر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك