أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
تتواصل بالمغرب الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة وتمكينها
اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج جديدة تستهدف توسيع مشاركتها
في مختلف مجالات التنمية. وتأتي هذه الخطوات في إطار الاستراتيجيات الوطنية
الهادفة إلى تحقيق المساواة في الفرص، ودعم النساء في الولوج إلى سوق الشغل،
وتشجيعهن على إحداث المشاريع المدرة للدخل، بما يعزز مساهمتهن في التنمية
الاقتصادية والاجتماعية.
وتركز البرامج الجديدة على توفير التكوين والتأهيل المهني
لفائدة النساء، إلى جانب دعم ريادة الأعمال النسائية، وتسهيل الولوج إلى التمويل
والمواكبة التقنية، خاصة بالنسبة للنساء في العالم القروي والمناطق الهشة. كما
تشمل المبادرات تنظيم حملات تحسيسية لتعزيز الوعي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية،
وتشجيع مشاركة المرأة في الحياة العامة وصنع القرار.
وأكد عدد من الفاعلين في المجال الاجتماعي أن تمكين المرأة يمثل
ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به
داخل الأسرة والمجتمع. كما شددوا على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المؤسسات
الحكومية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، لضمان نجاح البرامج وتحقيق
الأهداف المرجوة منها.
وتسعى هذه المبادرات أيضًا إلى تحسين ظروف عيش النساء من خلال
توسيع الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز فرص التعليم والتكوين، ودعم
الإدماج الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة. كما يُنتظر أن تسهم هذه المشاريع في تقليص
الفوارق الاجتماعية والمجالية، وخلق فرص جديدة للاندماج والإنتاج.
ويرى خبراء أن استمرار
الاستثمار في تمكين المرأة سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والتنمية
الاجتماعية، من خلال رفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل وتعزيز استقلاليتهن
الاقتصادية. ويؤكدون أن نجاح هذه البرامج يتطلب مواصلة الإصلاحات، وتوفير الموارد
اللازمة، وتعزيز الشراكة بين مختلف المتدخلين لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.