أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
عاد ملف النقل
المدرسي بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة إلى الواجهة، وسط تساؤلات
متزايدة حول مدى تنزيل الإجراءات المعلن عنها لفائدة تلاميذ الجماعة، خصوصاً
بالمناطق والدواوير التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية. ويأتي
ذلك في سياق سبق أن صادق خلاله المجلس الإقليمي لمديونة، خلال دورة شتنبر 2026،
على اتفاقية مرتبطة بتجويد وتدبير النقل المدرسي، إلى جانب الإعلان عن توزيع 21
حافلة للنقل المدرسي لفائدة جماعات الإقليم.
وبينما انطلقت
الدراسة، ما تزال أسر عدد من التلاميذ تنتظر أن تتحول هذه الإجراءات إلى خدمة
فعلية تصل إلى أبنائها في المناطق التي تعاني من صعوبات التنقل، خصوصاً أن الدخول
المدرسي يتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من ظروف مناخية قد تزيد من معاناة
الأطفال الذين يضطرون إلى قطع مسافات للوصول إلى المؤسسات التعليمية. وتبقى
الإشكالية الأساسية، بحسب ما يثار محلياً، مرتبطة بمدى وصول الحافلات فعلياً إلى
الفئات المستهدفة واستفادتها منها بشكل منتظم.
وتطرح الأسر
والمتابعون للشأن المحلي أسئلة واضحة حول عدد الحافلات التي تم وضعها فعلياً رهن
إشارة الجماعة، والمسارات التي ستعتمدها، وعدد التلاميذ المستفيدين، إضافة إلى
المعايير التي جرى اعتمادها لتحديد الأولويات ومجالات التغطية. فالمطلوب، بحسب
الانتظارات المطروحة، لا يقتصر على الإعلان عن توفير وسائل النقل، وإنما يتطلب
ضمان تشغيلها على أرض الواقع وفق برنامج واضح، بما يساهم في دعم تمدرس الأطفال
وتقليص الصعوبات التي قد تؤثر على مواظبتهم واستمرارهم في الدراسة.
وفي هذا
السياق، تبرز ضرورة تقديم توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول وضعية الاتفاقية،
والجدول الزمني لتنفيذها، وطبيعة التنسيق بين الجماعة والمجلس الإقليمي وباقي
المتدخلين، خصوصاً أن النقل المدرسي يرتبط بشكل مباشر بظروف التمدرس في المناطق
التي تعرف خصاصاً في وسائل التنقل. كما أن ضمان استفادة التلاميذ وفق معايير شفافة
وواضحة من شأنه أن يبدد حالة الانتظار التي تعيشها الأسر ويعطي مضموناً عملياً
للإجراءات التي تم الإعلان عنها خلال دورة شتنبر.
وأمام استمرار
معاناة بعض التلاميذ مع التنقل، تبدو الحاجة ملحة إلى تسريع تنزيل الاتفاقية
وتوضيح مآل الحافلات والمسارات المستهدفة، مع إعطاء الأولوية للأطفال الذين
يواجهون صعوبات أكبر في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية. فمع اقتراب فصل الشتاء، لا
تستطيع الأسر الانتظار طويلاً أمام وعود وإجراءات لم تتضح نتائجها بعد، فيما يبقى
الرهان الحقيقي هو أن تتحول الـ21 حافلة المعلن عنها إلى خدمة مدرسية فعلية
ومنتظمة تصل إلى مستحقيها وتساهم في ضمان حق الأطفال في التمدرس في ظروف أكثر
أمناً واستقراراً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك