الخبر غير موجود

الدخول المدرسي يضع الأسر المغربية أمام ضغوط متزايدة ويعيد ملف التعليم إلى الواجهة
تعليم / الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

يواصل ملف التعليم استقطاب اهتمام الأسر المغربية مع استمرار النقاش حول ظروف الدراسة داخل المؤسسات التعليمية، في ظل تحديات ترتبط بالاكتظاظ وجودة التعلمات والموارد المتاحة للتلاميذ والأطر التربوية، وهي عوامل تجعل الدخول المدرسي مناسبة سنوية لإعادة طرح الأسئلة المرتبطة بمدى قدرة المدرسة العمومية على توفير بيئة تعليمية ملائمة تضمن تكافؤ الفرص وتحسن مستوى التحصيل الدراسي.

وتجد العديد من الأسر نفسها أمام مجموعة من المصاريف المرتبطة بالدراسة، من اقتناء اللوازم والكتب والملابس إلى تكاليف النقل والدروس الإضافية في بعض الحالات، وهو ما يجعل الدخول المدرسي فترة تفرض ضغطا إضافيا على ميزانية الأسر، خصوصا بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من طفل متمدرس، بينما تتزايد المطالب بتوفير حلول اجتماعية وتعليمية تخفف من هذه الأعباء وتضمن استمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي في ظروف أفضل.

ويظل الاكتظاظ داخل بعض المؤسسات التعليمية من بين الإشكالات التي تؤثر بشكل مباشر على العملية التربوية، إذ يمكن لارتفاع عدد التلاميذ داخل الأقسام أن يصعب مهمة المدرسين ويحد من قدرتهم على مواكبة الفوارق الفردية بين المتعلمين، كما يؤثر على ظروف التركيز والتفاعل داخل الفصل، الأمر الذي يجعل توفير البنية التحتية والموارد البشرية الكافية من الملفات الأساسية لتحسين جودة التعليم وتخفيف الضغط عن المؤسسات التي تعرف طلبا متزايدا.

وفي المقابل، يرتبط تحسين المدرسة المغربية أيضا بظروف عمل الأطر التعليمية والإدارية، باعتبار أن جودة التعليم لا تتوقف فقط على المناهج والبرامج، وإنما تحتاج كذلك إلى توفير بيئة مهنية مستقرة ومحفزة تسمح للمدرسين بأداء أدوارهم التربوية بكفاءة، مع مواصلة معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية المطروحة داخل القطاع وتعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين بما يضمن استقرار المؤسسات التعليمية ويجنب التلاميذ تداعيات أي توتر مهني.

وتبقى جودة التعليم وتكافؤ الفرص من أبرز الرهانات الاجتماعية في المغرب، باعتبار أن المدرسة تمثل إحدى أهم الأدوات لمحاربة الهدر المدرسي وتقليص الفوارق الاجتماعية وفتح آفاق أفضل أمام الأجيال الجديدة، وهو ما يجعل تحسين ظروف الدراسة وتخفيف الأعباء عن الأسر وتوفير موارد بشرية وتجهيزات كافية عناصر مترابطة في أي إصلاح يستهدف بناء مدرسة عمومية أكثر إنصافا وفعالية وقدرة على الاستجابة لانتظارات التلاميذ والأسر.