أسعار الطاقة تقفز بـ:51.3 في المائة والمواد المعدنية بـ: 97 في المائة

أسعار الطاقة تقفز بـ:51.3 في المائة والمواد المعدنية بـ: 97 في المائة
اقتصاد / الخميس 08 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

كشفت أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن كلفة الواردات المغربية شهدت ارتفاعاً لافتاً خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما ارتفع مؤشر القيم المتوسطة للواردات بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في وقت سجلت فيه أسعار الطاقة وزيوت التشحيم المستوردة قفزة قوية بلغت 53.1 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الخارجية على فاتورة الاستيراد المغربية.

وتزداد حدة هذه الضغوط مع تسجيل ارتفاع أكبر في القيم المتوسطة للمواد الخام ذات الأصل المعدني، التي قفزت بنسبة 97 في المائة خلال الفترة نفسها، بينما ارتفعت القيم المتوسطة لأنصاف المنتجات بنسبة 4.6 في المائة والمنتجات النهائية للتجهيز الصناعي بنسبة 1.2 في المائة، كما زادت المنتجات النهائية للاستهلاك بنسبة 0.8 في المائة والمواد الخام ذات الأصل الحيواني والنباتي بنسبة 4.1 في المائة، ما يعكس اتساع تأثير ارتفاع تكاليف عدد من مكونات الإنتاج والواردات.

ويأتي ارتفاع أسعار الواردات في وقت يظل فيه الاقتصاد المغربي مرتبطاً بشكل كبير بالأسواق الخارجية لتأمين حاجياته من الطاقة والمواد الأولية ومكونات الإنتاج، وهو ما يجعل أي قفزة في الأسعار الدولية قابلة للانتقال إلى تكاليف الشركات والإنتاج والنقل، وقد تنعكس بشكل غير مباشر على أسعار عدد من السلع والخدمات في السوق المحلية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالطاقة والمواد المستخدمة في القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وفي المقابل، سجل مؤشر القيم المتوسطة للصادرات المغربية ارتفاعاً بنسبة 10.9 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً خصوصاً بارتفاع أنصاف المنتجات بنسبة 23.4 في المائة والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 16.2 في المائة، إلى جانب ارتفاع القيم المتوسطة للطاقة وزيوت التشحيم المصدرة بنسبة 44.5 في المائة، غير أن ارتفاع أسعار الصادرات لا يلغي الضغط الذي تمارسه زيادة كلفة الواردات على الاقتصاد الوطني.

وتضع هذه الأرقام التجارة الخارجية المغربية أمام تحدي ارتفاع كلفة عدد من المدخلات الأساسية، خصوصاً الطاقة والمواد الخام المعدنية، في وقت يسعى فيه الاقتصاد إلى الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة وتعزيز قدرته التنافسية، بينما يبقى التحكم في فاتورة الطاقة وتنويع مصادر التزويد وتقوية الإنتاج المحلي من أبرز العوامل التي يمكن أن تحد من تأثير تقلبات الأسعار الخارجية على الاقتصاد المغربي خلال المرحلة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك