أزيد من 9 ملايين وافد يزورون المغرب والسياحة تحطم أرقاما قياسية

أزيد من 9 ملايين وافد يزورون المغرب والسياحة تحطم أرقاما قياسية
اقتصاد / السبت 25 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

واصل القطاع السياحي المغربي تحقيق قفزات قوية خلال سنة 2026، بعدما سجلت المملكة تدفقا غير مسبوق للزوار القادمين عبر مختلف المعابر الحدودية، في مؤشر جديد على الانتعاش المتسارع الذي يشهده أحد أهم القطاعات الاقتصادية بالمغرب.

وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن عدد الوافدين إلى المغرب بلغ نحو 9,4 ملايين شخص إلى غاية نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد استمرار جاذبية الوجهة المغربية في الأسواق الدولية رغم المنافسة القوية التي تعرفها الساحة السياحية العالمية.

وتُظهر المعطيات الرسمية أن هذا الارتفاع مدفوع أساسا بالنمو الملحوظ في عدد السياح القادمين من عدد من الأسواق الرئيسية، حيث ارتفع عدد الوافدين من فرنسا بنسبة 9 في المائة، ومن ألمانيا بنسبة 14 في المائة، ومن بلجيكا بنسبة 9 في المائة، ومن هولندا بنسبة 10 في المائة، فيما سجلت السوق الإيطالية نموا بـ6 في المائة. كما برزت بولندا كأحد أبرز الأسواق الصاعدة بعدما قفز عدد الوافدين منها بنسبة 32 في المائة، إلى جانب ارتفاع الوافدين من بريطانيا بنسبة 4 في المائة ومن الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 9 في المائة.

وأوضحت المديرية في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية أن السياحة المغربية افتتحت سنة 2026 على وقع أداء قوي، حيث ارتفعت القيمة المضافة للقطاع بنسبة 8,1 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بعدما كانت قد سجلت نموا بنسبة 8,7 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار الدينامية الإيجابية التي يعرفها النشاط السياحي.

كما واصلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة تحقيق نتائج لافتة، إذ ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 9 في المائة عند متم شهر ماي الماضي، بعد أن كان قد سجل زيادة بلغت 12,4 في المائة قبل سنة، في دلالة واضحة على ارتفاع الإقبال وتحسن مؤشرات الإقامة السياحية بمختلف جهات المملكة.

وحافظت الوجهات السياحية الكبرى على زخمها القوي، إذ سجلت مراكش ارتفاعا بنسبة 10 في المائة في عدد ليالي المبيت، وأكادير بنسبة 13 في المائة، والدار البيضاء بنسبة 12 في المائة، فيما حققت ورزازات واحدة من أقوى النتائج بنمو بلغ 24 في المائة. كما ارتفعت المؤشرات في الرباط بنسبة 18 في المائة، وطنجة بنسبة 8 في المائة، وفاس بنسبة 7 في المائة، والصويرة بنسبة 6 في المائة، والرشيدية بنسبة 8 في المائة، والحوز بنسبة 4 في المائة.

ولم يقتصر التحسن على أعداد السياح والإقامات الفندقية فقط، بل امتد إلى العائدات المالية، حيث بلغت مداخيل الأسفار حوالي 53,8 مليار درهم إلى غاية نهاية ماي 2026، مسجلة نموا قويا بنسبة 14,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ما يعزز مكانة السياحة كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني ومصادر العملة الصعبة في المملكة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك