أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
أظهرت أحدث المعطيات أن الدرهم المغربي تراجع خلال
الفترة الممتدة من 17 إلى 23 شتنبر 2026 بنسبة 1,5 في المائة مقابل الدولار
الأمريكي، وبنسبة 0,3 في المائة أمام الأورو، في وقت لم تُسجل فيه أي عملية مناقصة
في سوق الصرف خلال الفترة نفسها، ويأتي هذا التحرك في سياق متابعة الأسواق لتطورات
العملات الرئيسية وانعكاساتها على الاقتصاد المغربي، خصوصًا بالنسبة إلى الواردات
والمعاملات التجارية المرتبطة بالدولار والأورو، فيما يظل الدرهم خاضعًا لنظام صرف
مُدار يعتمد على سلة من العملات .
وبحسب المعطيات المنشورة، ارتفع سعر الأورو المرجعي
من 10,907 دراهم في 16 شتنبر إلى 10,945 درهمًا في 23 شتنبر، بينما ارتفع الدولار
من 9,496 دراهم إلى 9,591 درهمًا خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس تراجع قيمة
الدرهم أمام العملتين، كما تشير البيانات إلى أن مسار تراجع الدرهم أمام الأورو
امتد خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفع سعر الأورو المرجعي من 10,776 درهمًا في 27
غشت إلى 10,945 درهمًا في 23 شتنبر، أي بزيادة قدرها 169 درهمًا في القيمة
المقابلة لـ1000 أورو خلال أربعة أسابيع .
وفي المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية الرسمية
للمغرب مستوى مرتفعًا، إذ بلغت 503 مليارات درهم بتاريخ 18 شتنبر، بارتفاع نسبته
0,6 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 21 في المائة على أساس سنوي، وهو ما
يشكل عنصرًا مهمًا في متابعة وضعية القطاع الخارجي وقدرة الاقتصاد على تغطية
حاجياته من العملة الصعبة، وتأتي هذه الزيادة في وقت سجلت فيه قطاعات تصديرية
مغربية أداءً إيجابيًا، من بينها صناعة السيارات والطيران والأسمدة الفوسفاطية،
إلى جانب مساهمة الفلاحة والصناعات الغذائية .
أما بالنسبة إلى المواطنين والمقاولات، فإن تغير
سعر صرف الدرهم يمكن أن تكون له انعكاسات مختلفة بحسب طبيعة المعاملات،
فالمستوردون قد يواجهون ارتفاعًا في تكلفة بعض السلع والخدمات المسعرة بالدولار أو
الأورو إذا استمر تغير سعر الصرف، في حين يمكن أن تستفيد بعض القطاعات المصدرة من
ارتفاع قيمة الإيرادات المحولة إلى الدرهم، كما يمكن أن تظهر التأثيرات بالنسبة
إلى المغاربة المقيمين بالخارج والأشخاص الذين يتعاملون بانتظام بالعملات
الأجنبية، مع ضرورة التمييز بين سعر الصرف المرجعي والأسعار الفعلية التي تقدمها
المؤسسات المالية ومكاتب الصرافة .
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات السوق
إلى استمرار تحرك سعر الدرهم أمام العملات الرئيسية، إذ بلغ سعر الدولار مقابل
الدرهم نحو 9,64 درهمًا في 28 شتنبر، بينما ظل الأورو قريبًا من مستوى 10,95 درهم،
وتبقى قراءة هذه التحركات مرتبطة بتطورات الأسواق الدولية وقوة العملات الرئيسية
وبنية المبادلات الخارجية المغربية، في حين توفر المستويات المرتفعة للاحتياطيات
الرسمية عنصرًا مهمًا في متابعة قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تقلبات سوق الصرف
.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك