انتعاش نشاط المنعشين العقاريين بالمغرب خلال النصف الأول من 2026

انتعاش نشاط المنعشين العقاريين بالمغرب خلال النصف الأول من 2026
اقتصاد / الجمعة 25 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

سجل نشاط كبار المنعشين العقاريين المدرجين في بورصة الدار البيضاء انتعاشا ملحوظا خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعا بتوسع الطلب على السكن واستمرار الاستفادة من برنامج الدعم المباشر للسكن، إلى جانب تقدم برامج إعادة الإسكان وإطلاق مشاريع عقارية جديدة، وأظهرت المعطيات المتعلقة بمجموعات الضحى وأليانس وإقامات دار السعادة ارتفاع رقم معاملاتها المجمع بنحو 8,5 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، ليتجاوز ثلاثة مليارات درهم، بزيادة بلغت حوالي 236 مليون درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويأتي هذا التطور في سياق استفادة السوق العقارية من مجموعة من العوامل، في مقدمتها برنامج الدعم المباشر للسكن الذي تجاوز عدد المستفيدين منه 105 آلاف شخص مع بداية يونيو الماضي، إلى جانب برامج إعادة إسكان عدد من الفئات وإطلاق مشاريع جديدة، وهو ما ساهم في دعم الطلب على الوحدات السكنية المؤهلة للاستفادة من الدعم، ودفع عددا من المنعشين إلى تكييف مشاريعهم مع حجم الطلب الفعلي ومستويات الأسعار والقدرة الشرائية وسرعة التسويق، بهدف الحد من تراكم الوحدات غير المباعة وتحسين ملاءمة العرض مع حاجيات السوق.

وسجلت مجموعة الضحى تحسنا في مبيعاتها المسبقة خلال الفصل الثاني من السنة، بعدما ارتفعت بأكثر من 20 في المائة، من 2110 إلى 2539 وحدة، فيما بلغ نموها خلال الأشهر الستة الأولى حوالي 11 في المائة، كما ارتفع عدد الوحدات قيد الإنجاز بنسبة 20 في المائة ليصل إلى 23791 وحدة عند نهاية يونيو، مقابل 19773 وحدة قبل سنة، وهو ما يمثل رقم معاملات محتملا يقارب 20 مليار درهم، كما واصلت المجموعة توسيع نشاطها في غرب إفريقيا التي أصبحت تستحوذ على 18 في المائة من المبيعات المسبقة و35 في المائة من الوحدات التي دخلت مرحلة الإنتاج.

وبدورها، تمكنت مجموعة أليانس من تسجيل تحسن في نشاطها خلال الفصل الثاني، بعدما ارتفعت إيراداتها بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 803 ملايين درهم، عقب تراجعها خلال الفصل الأول، وبلغ رقم معاملات المجموعة خلال النصف الأول حوالي 1,4 مليار درهم بنمو نسبته 6,5 في المائة، فيما وصلت مبيعاتها المسبقة إلى 3267 وحدة خلال ستة أشهر، بينما سجلت مجموعة إقامات دار السعادة ارتفاعا بنسبة 25 في المائة في رقم معاملاتها ليصل إلى 202 مليون درهم، مع تسجيل نمو قوي في المبيعات المسبقة المرتبطة خصوصا بمشاريع وبرامج إعادة الإسكان.

وفي المقابل، لم ينعكس تحسن النشاط التجاري بشكل كامل على أداء الأسهم العقارية في بورصة الدار البيضاء، إذ سجل المؤشر القطاعي الخاص بالاستثمار والإنعاش العقاري تراجعا بنحو 7,3 في المائة منذ بداية السنة، في وقت يترقب فيه المستثمرون النتائج المالية نصف السنوية للشركات المدرجة، من أجل معرفة مدى انتقال ارتفاع المبيعات والإنتاج إلى تحسن فعلي في الأرباح والهوامش والتدفقات النقدية، ويعكس ذلك وجود فارق بين تطور المؤشرات التشغيلية للمنعشين وبين تقييم المستثمرين لأداء القطاع في السوق المالية.

وتظل النتائج المالية المحصورة في 30 يونيو محطة مهمة لتقييم المرحلة المقبلة بالنسبة إلى الشركات العقارية، خصوصا أن ارتفاع المبيعات المسبقة لا يعني بالضرورة تحقق الإيرادات والأرباح بشكل فوري، إذ يرتبط ذلك بوتيرة تقدم الأشغال وتسليم الوحدات وتكلفة التمويل والبناء ومستوى الهوامش المحققة في المشاريع، وبذلك يدخل القطاع العقاري مرحلة تتزامن فيها مؤشرات انتعاش النشاط التجاري مع استمرار ترقب السوق المالية لمعرفة مدى قدرة هذا الانتعاش على التحول إلى نتائج مالية مستدامة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك