أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد
ترامب توسيع العقوبات الاقتصادية على إيران، في خطوة تهدف إلى خنق مصادر تمويل
طهران وتشديد عزلتها عن النظام المالي العالمي. وتأتي هذه الإجراءات بعد أشهر من
الحرب والتوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، وسط محاولة أميركية لدفع إيران إلى
تقديم تنازلات. ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحملة الجديدة بأنها هجوم
اقتصادي واسع على الشبكات المالية المرتبطة بإيران.
وتتجاوز الضغوط الأميركية هذه المرة
استهداف الشركات والكيانات الإيرانية، لتطال أيضاً الدول والشركات التي تواصل
التعامل مع طهران. وتهدد واشنطن باستخدام العقوبات الثانوية ضد الجهات التي توفر
لإيران شرياناً اقتصادياً، في محاولة لقطع عائدات النفط والتجارة والتحويلات
المالية. ويضع هذا التوجه شركاء إيران، وفي مقدمتهم الصين، أمام اختبار صعب بين
الحفاظ على مصالحهم الاقتصادية والاستجابة للضغط الأميركي.
في المقابل، ترفض طهران التراجع أمام
الضغوط الجديدة، وتؤكد أن العقوبات لن تجبرها على الاستسلام، بينما حذرت من رد قاس
على الدول التي تتعاون مع الحملة الأميركية. ويتزامن التصعيد الاقتصادي مع أزمة
متواصلة في مضيق هرمز، حيث لا تزال حركة الناقلات مقيدة، فيما هددت إيران عشرات
السفن بالغرامات أو الاحتجاز ومصادرة حمولاتها.
وتكمن خطورة التصعيد في أن أي مواجهة
جديدة حول هرمز قد تتجاوز حدود الصراع الأميركي الإيراني لتضرب أسواق الطاقة
العالمية. فالمضيق يمثل ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز، وأي اضطراب إضافي في
حركة الملاحة قد يرفع الأسعار ويزيد الضغوط على الاقتصادات الكبرى. وبينما تراجعت
أسعار النفط اليوم، يبقى خطر التصعيد قائماً، خصوصاً إذا تحولت العقوبات الجديدة
إلى مواجهة مباشرة مع إيران أو شركائها التجاريين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك