أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
واصل الذهب جذب اهتمام المستثمرين
اليوم الثلاثاء، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل
أن يتراجع بشكل طفيف مع ترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية وإشارات السياسة
النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسجل الذهب الفوري نحو 4640 دولارا للأونصة،
في وقت لا تزال فيه المخاوف الجيوسياسية تدعم الإقبال على المعدن النفيس.
وتأتي قوة الذهب في ظل مجموعة من
العوامل الاقتصادية والسياسية المتداخلة، أبرزها التوترات المتصاعدة في الشرق
الأوسط، والقلق بشأن قيمة الدولار، إضافة إلى تحركات وزارة الخزانة الأميركية في
سوق السندات، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى البحث عن أصول يرون فيها ملاذا أكثر
أمانا في فترات عدم اليقين، كما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي
الفيدرالي كيفن وارش بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ويحظى الذهب بدعم إضافي من توقعات
المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ إن انخفاض أسعار الفائدة أو توقع
خفضها يقلل تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، كما أن استمرار المخاوف بشأن
التضخم والدين الأميركي يعزز جاذبيته كوسيلة للتحوط، في المقابل يمكن أن يشكل
ارتفاع العوائد وقوة الدولار ضغطا على الأسعار ويحد من مكاسب المعدن النفيس.
وتشير حركة الأسواق الحالية إلى أن
الذهب سيظل تحت تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة،
خصوصا مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي
وبيانات التضخم الأميركية، وبينما تراجع الذهب قليلا اليوم، فإنه لا يزال عند
مستويات مرتفعة ويحتفظ بجاذبيته لدى المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في ظل حالة
عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك