أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
يواصل الاقتصاد المغربي تسجيل مؤشرات
نمو إيجابية خلال سنة 2026، إذ رجحت المندوبية السامية للتخطيط أن يكون الاقتصاد
الوطني قد حقق نموا بنسبة 4,8 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة، على أساس
سنوي، مدفوعا أساسا بانتعاش النشاط الفلاحي وصمود قطاع الخدمات واستمرار دينامية
الطلب الداخلي، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في أداء الاقتصاد مقارنة بالفترات السابقة.
ويأتي هذا التحسن في سياق انتعاش
القطاع الفلاحي بعد تحسن الظروف المناخية وارتفاع الإنتاج، إلى جانب استمرار
النشاط في عدد من القطاعات غير الفلاحية، كما تساهم الاستثمارات العمومية
والمشاريع الكبرى في دعم البناء والأشغال والخدمات والصناعة، وهو ما يمنح الاقتصاد
دفعة إضافية ويعزز توقعات استمرار النمو خلال المرحلة المقبلة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال
أمام الاقتصاد المغربي تحديات كبيرة، خصوصا على مستوى سوق الشغل والبطالة والفوارق
الاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ لا ينعكس النمو الاقتصادي بالضرورة بالسرعة
نفسها على جميع الفئات والمناطق، وهو ما يجعل خلق فرص العمل وتحسين القدرة
الشرائية من أبرز الاختبارات التي تواجه السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وتتجه التوقعات إلى استمرار النمو
خلال الفصول المقبلة، مع ترقب أداء أفضل للقطاعات الفلاحية وغير الفلاحية، غير أن
الحفاظ على هذا المسار يتطلب مواصلة الاستثمار وتحسين الإنتاجية ودعم المقاولات
وخلق وظائف أكثر استقرارا، حتى يتحول النمو المسجل إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة
المواطنين ويقلص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك