مغادرة الحكومة تفتح باب الملايين أمام وزراء أخنوش

مغادرة الحكومة تفتح باب الملايين أمام وزراء أخنوش
اقتصاد / الأربعاء 19 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

مع اقتراب العد العكسي لنهاية الولاية الحكومية الحالية وبدء الحديث عن ملامح الحكومة المقبلة، يترقب عدد من أعضاء حكومة عزيز أخنوش مغادرة مناصبهم وهم محملون بتعويضات مالية ضخمة تضمنها النصوص القانونية المنظمة لوضعية أعضاء الحكومة، في ملف يعود إلى الواجهة كلما اقترب موعد التعديل الحكومي أو الانتخابات التشريعية.

وبينما تنشغل الأحزاب السياسية بحسابات التحالفات والاستحقاقات المقبلة، يبرز جانب آخر أقل تداولاً يتعلق بالامتيازات المالية التي يحصل عليها الوزراء ورئيس الحكومة عند انتهاء مهامهم، وهي امتيازات ظلت لسنوات موضوع نقاش واسع بين المدافعين عنها باعتبارها حقوقاً قانونية، وبين منتقدين يرون فيها عبئاً إضافياً على المال العام.

وتستند هذه التعويضات إلى مقتضيات قانونية تعود إلى سنة 1975، وتحديداً إلى الظهير المنظم لوضعية أعضاء الحكومة وتأليف دواوينهم، والذي يمنح كل عضو في الحكومة تعويضاً خاصاً عند نهاية مهامه يعادل أجر عشرة أشهر كاملة.

وبموجب هذه المقتضيات، فإن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يتقاضى أجراً شهرياً يصل إلى 70 ألف درهم شاملاً مختلف التعويضات، سيكون مؤهلاً للاستفادة من تعويض يناهز 700 ألف درهم دفعة واحدة عند انتهاء مهامه، أي ما يعادل 70 مليون سنتيم.

أما الوزراء الذين سيغادرون مناصبهم مع نهاية الولاية أو بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فمن المنتظر أن يحصل كل واحد منهم على تعويض يقارب 580 ألف درهم، أي ما يعادل 58 مليون سنتيم، استناداً إلى الأجر الشهري الإجمالي المحدد في 58 ألف درهم.

ومع تعدد أعضاء الحكومة الذين قد تشملهم هذه التعويضات، فإن الفاتورة الإجمالية المرتقبة قد تتجاوز ملياراً و500 مليون سنتيم، وفق عدد الوزراء الذين ستنتهي مهامهم بشكل فعلي بعد الاستحقاقات المقبلة وإعادة تشكيل الجهاز التنفيذي.

غير أن الامتيازات المالية لا تتوقف عند حدود تعويض نهاية الخدمة، إذ تتيح المنظومة القانونية المعمول بها أيضاً للوزراء الاستفادة من معاشات شهرية بعد مغادرة مناصبهم الحكومية، ما يجعل كلفة المسؤولية الحكومية تمتد حتى بعد انتهاء المهام الرسمية.

ويصل المعاش الشهري المخصص للوزير السابق إلى حوالي 39 ألف درهم، مع إمكانية إخضاعه لبعض المراجعات أو التعديلات بحسب الوضعية المهنية للمستفيد وما إذا كان يزاول أنشطة أخرى أو يتولى مسؤوليات جديدة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

أما رئيس الحكومة، فيستفيد بدوره من معاش شهري يناهز 70 ألف درهم، أي ما يقارب 7 ملايين سنتيم، شريطة تقديم طلب للاستفادة منه وفق المساطر المحددة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل المتواصل حول الامتيازات الممنوحة لكبار المسؤولين بعد مغادرتهم مناصبهم، خاصة في ظل النقاش الدائر بشأن ترشيد النفقات العمومية وربط التعويضات والمعاشات بمبادئ الحكامة والنجاعة وتكافؤ الفرص.

ومع اقتراب لحظة الحسم السياسي وتشكيل حكومة جديدة، لا يقتصر الاهتمام على أسماء المغادرين والوافدين الجدد إلى مناصب المسؤولية، بل يمتد أيضاً إلى الأرقام الكبيرة التي ترافق نهاية المهمة الحكومية، والتي تجعل من مغادرة المنصب حدثاً سياسياً ومالياً في الآن نفسه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك