عجز التجارة المغربية يتسع إلى 282 مليار درهم مع تسارع الواردات خلال ثمانية أشهر

عجز التجارة المغربية يتسع إلى 282 مليار درهم مع تسارع الواردات خلال ثمانية أشهر
اقتصاد / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . م

اتسع عجز الميزان التجاري للمغرب بشكل لافت خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما كشفت المعطيات المؤقتة لمكتب الصرف عن ارتفاعه بنسبة 25,4 في المائة ليبلغ نحو 282,6 مليار درهم إلى نهاية غشت، مقابل 225,3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت نمت فيه الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، وهو ما انعكس على معدل تغطية الواردات بالصادرات الذي تراجع بـ3,5 نقاط إلى 54,2 في المائة مقابل 57,7 في المائة قبل عام.

وأظهرت البيانات أن قيمة واردات السلع ارتفعت بنسبة 15,8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 617,5 مليار درهم، بزيادة تفوق 84,2 مليار درهم مقارنة بنهاية غشت 2025، بينما سجلت الصادرات نموا بنسبة 8,7 في المائة لتبلغ 334,9 مليار درهم، أي بزيادة قدرها نحو 26,9 مليار درهم، وهو ما يبرز اتساع الفارق بين وتيرة ارتفاع المشتريات المغربية من الخارج وبين أداء الصادرات خلال الفترة نفسها.

ويرتبط جانب من ارتفاع الواردات بزيادة كلفة الطاقة والمنتجات المعدنية والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع مشتريات بعض السلع، الأمر الذي ساهم في دفع فاتورة الاستيراد إلى مستويات أعلى، بينما واصلت قطاعات التصدير تسجيل نمو متفاوت، غير أن الزيادة المسجلة في الصادرات لم تكن كافية لمعادلة الارتفاع الأكبر في الواردات، لتستمر الضغوط على الميزان التجاري المغربي خلال الفترة الممتدة بين يناير وغشت.

وفي المقابل، أظهرت مؤشرات المبادلات الخارجية عناصر إيجابية في قطاعات أخرى من الاقتصاد، إذ سجلت صادرات الخدمات ارتفاعا بنسبة 12,6 في المائة، مقابل نمو واردات الخدمات بنسبة 11,7 في المائة، ليرتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 13,4 في المائة إلى 118,3 مليار درهم، كما بلغت مداخيل الأسفار نحو 97,9 مليار درهم بزيادة 9,7 في المائة، فيما ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 9 في المائة إلى حوالي 89,2 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.

وتعكس هذه الأرقام صورة مزدوجة للمبادلات الخارجية المغربية خلال 2026، فمن جهة يواصل المغرب الاستفادة من قوة مداخيل السياحة والخدمات وتحويلات مغاربة العالم، ومن جهة أخرى يظل ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق الصادرات عاملا أساسيا في اتساع العجز التجاري، بينما ستظل تطورات أسعار الطاقة والمواد الأولية وأداء القطاعات الصناعية والتصديرية خلال الأشهر المقبلة من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الميزان التجاري مع اقتراب نهاية السنة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك