أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
تتجه الأنظار
في أوروبا إلى البنك المركزي الأوروبي في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف
الطاقة، وهي عوامل تجعل تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة أكثر تعقيداً، خصوصاً
أن صناع القرار مطالبون بالحد من التضخم دون التسبب في إضعاف إضافي للنمو
الاقتصادي داخل منطقة اليورو.
ويأتي ارتفاع
الأسعار في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية ضغوطاً مرتبطة بتكاليف الطاقة
والنقل والإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسر والشركات، ويجعل استمرار
التضخم مصدر قلق بالنسبة للبنك المركزي الذي يسعى إلى إعادة الأسعار نحو مستويات
أكثر استقراراً دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
وفي حال
استمرت الضغوط التضخمية، فقد يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه أمام خيار الإبقاء
على السياسة النقدية المتشددة أو اتخاذ خطوات إضافية لاحتواء الأسعار، لكن رفع
الفائدة يحمل في المقابل تكلفة اقتصادية تتمثل في ارتفاع كلفة الاقتراض وتراجع
الاستثمارات وضغط إضافي على الشركات والأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف
المعيشة.
وتبقى الطاقة
العامل الأكثر حساسية في هذه المعادلة، إذ إن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط
والغاز يمكن أن يعيد التضخم إلى الواجهة ويجبر البنك المركزي على مراجعة حساباته،
بينما يؤدي تراجع الأسعار واستقرار الإمدادات إلى تخفيف الضغوط، ولذلك تترقب
الأسواق الأوروبية تطورات الطاقة والاقتصاد والسياسة النقدية باعتبارها عوامل
مترابطة ستحدد اتجاه الاقتصاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك