أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تستعد أسعار المحروقات في المغرب لجرعة جديدة من التراجع مع مطلع شهر يوليوز، في تطور من شأنه أن يخفف جزئياً من الأعباء التي أثقلت كاهل المستهلكين خلال الفترات الماضية، بعدما واصلت الأسواق الدولية تسجيل انخفاضات متتالية في أسعار النفط ومشتقاته.
وتتوقع مصادر مهنية في قطاع التوزيع أن تشهد أثمنة الغازوال والبنزين انخفاضاً جديداً خلال الأيام المقبلة، حيث يرجح أن يتراجع سعر لتر الغازوال بحوالي 45 سنتيماً، بينما قد ينخفض سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 50 سنتيماً، مع إمكانية تسجيل اختلافات محدودة بين محطات التوزيع تبعاً للسياسات التجارية المعتمدة من قبل الشركات العاملة في السوق.
ويأتي هذا التطور بعد التراجع الملحوظ الذي عرفته أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث فقد خام برنت جزءاً مهماً من مكاسبه السابقة ليستقر عند مستويات أقل بكثير مما كان عليه خلال ذروة التوترات الجيوسياسية التي هزت منطقة الشرق الأوسط.
ويربط متابعون هذا التحول بانخفاض المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات النفطية العالمية، خاصة بعد مؤشرات التهدئة السياسية التي ساهمت في تبريد التوترات الإقليمية وتقليص احتمالات اضطراب حركة نقل النفط عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وهو ما انعكس سريعاً على الأسعار في الأسواق الدولية.
وفي حال تم اعتماد هذه التخفيضات المرتقبة، فإنها ستشكل حلقة جديدة ضمن مسلسل التراجعات الذي شهدته أسعار المحروقات بالمغرب خلال الفترة الأخيرة، بعدما ظلت السوق الوطنية تتفاعل بشكل مباشر مع التحركات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية.
ورغم الأجواء الإيجابية التي ترافق هذه التوقعات، فإن مراقبين يؤكدون أن الأسعار النهائية ستظل مرتبطة أيضاً بالخيارات التجارية لشركات التوزيع وهوامش الربح المعتمدة، ما يجعل المستهلك المغربي يترقب الإعلان الرسمي عن الأثمنة الجديدة لمعرفة حجم الانعكاس الحقيقي للتراجع العالمي على فاتورة الوقود داخل المملكة.
وبين انخفاض النفط عالمياً وترقب التخفيضات محلياً، يعلق ملايين السائقين والمهنيين آمالهم على أن تتحول هذه المؤشرات إلى انفراج فعلي ينعكس على تكاليف النقل والأسعار الاستهلاكية، بعد سنوات من التقلبات الحادة التي جعلت سوق المحروقات في قلب اهتمامات المغاربة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك