الفلاحة المغربية تحت ضغط الجفاف وتحديات الأمن الغذائي تفرض سباقا مع الزمن لإنقاذ الموسم الزراعي

الفلاحة المغربية تحت ضغط الجفاف وتحديات الأمن الغذائي تفرض سباقا مع الزمن لإنقاذ الموسم الزراعي
اقتصاد / الثلاثاء 05 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

يواجه القطاع الفلاحي في المغرب مرحلة دقيقة تتسم بتصاعد تأثيرات الجفاف وتذبذب التساقطات المطرية، ما انعكس بشكل مباشر على إنتاج عدد من الزراعات الأساسية، وأعاد إلى الواجهة إشكالية الأمن الغذائي كأحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من الساكنة القروية على النشاط الفلاحي كمصدر رئيسي للدخل والمعيش.

هذا الوضع المناخي الصعب أدى إلى تراجع مردودية العديد من المحاصيل، خصوصا الحبوب التي تشكل العمود الفقري للإنتاج الزراعي الوطني، حيث أثرت قلة الأمطار على المساحات المزروعة وعلى جودة الإنتاج، ما دفع إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد في بعض الفترات لسد الخصاص، وهو ما يضع ضغطا إضافيا على الميزان التجاري الوطني.

وتتأثر بشكل أكبر المناطق القروية والهامشية التي تعاني أصلا من هشاشة البنيات التحتية وضعف إمكانيات السقي، حيث يجد الفلاحون الصغار أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تقلبات المناخ دون أدوات كافية للتأقلم، ما يهدد استقرارهم الاقتصادي ويزيد من حدة الهجرة نحو المدن، في بحث عن بدائل معيشية أكثر استقرارا.

في المقابل، تعمل السلطات على تسريع برامج التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال توسيع مشاريع السقي بالتنقيط وتشجيع الزراعات الأقل استهلاكا للمياه، إضافة إلى دعم بعض الفلاحين في إطار مخططات تهدف إلى تعزيز صمود القطاع، غير أن حجم التحدي يظل كبيرا في ظل استمرار الضغط المناخي وتزايد الحاجة إلى حلول هيكلية طويلة المدى.

ويطرح هذا الوضع بقوة سؤال مستقبل الفلاحة في المغرب، بين ضرورة الحفاظ على الإنتاج وضمان الأمن الغذائي، وبين محدودية الموارد المائية وتزايد آثار التغير المناخي، ما يجعل المرحلة الحالية اختبارا حقيقيا لقدرة القطاع على التكيف وإعادة بناء توازنه في سياق بيئي واقتصادي بالغ التعقيد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك