مديونية الخزينة تواصل الارتفاع وتوقعات ببلوغ 1211 مليار درهم مع نهاية 2026

مديونية الخزينة تواصل الارتفاع وتوقعات ببلوغ 1211 مليار درهم مع نهاية 2026
اقتصاد / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

كشف مركز الأبحاث المالي التابع لمجموعة التجاري وفا بنك، والمعروف باسم التجاري غلوبال ريسيرتش، عن توقعات تشير إلى استمرار ارتفاع مديونية الخزينة المغربية خلال السنة الجارية، مرجحاً أن يصل إجمالي الدين إلى حوالي 1211 مليار درهم مع نهاية سنة 2026، مقارنة بنحو 1156 مليار درهم المسجلة عند متم سنة 2025.

وأوضح المركز في تقريره التحليلي الأخير “Budget Focus” الخاص بشهر يناير 2026 أن تطور المؤشرات المرتبطة بالميزانية، كما وردت في قانون المالية لسنة 2026، يشير في المقابل إلى قدرة السلطات المالية على الحفاظ على مستوى العجز في حدود يمكن التحكم فيها، حيث يتوقع أن يبلغ عجز الميزانية حوالي 55,4 مليار درهم، أي ما يعادل قرابة 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وفي ما يتعلق ببنية الدين العمومي، تشير التقديرات إلى أن الدين الداخلي سيواصل تسجيل منحى تصاعدي ليصل إلى حوالي 887 مليار درهم خلال سنة 2026، بزيادة تناهز 4,5 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية سنة 2025. أما الدين الخارجي للخزينة، فمن المرتقب أن يعرف بدوره ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تقدر بـ5,7 في المائة، لينتقل من 307 مليارات درهم سنة 2025 إلى ما يقارب 324 مليار درهم مع نهاية السنة الجارية.

وتبرز المعطيات المتوفرة إلى حدود نهاية شهر يناير الماضي أن إجمالي مديونية الخزينة بلغ بالفعل حوالي 1171 مليار درهم، حيث استقر الدين الداخلي عند حدود 863 مليار درهم، بينما بلغ حجم الدين الخارجي ما يقارب 308 مليارات درهم.

وبحسب تحليل مركز “التجاري غلوبال ريسيرتش”، فإن حصة الدين الخارجي من إجمالي مديونية الخزينة مرشحة للبقاء في مستويات مستقرة نسبياً، إذ يتوقع أن تستقر عند حدود 26 في المائة إلى غاية نهاية يناير 2026، قبل أن ترتفع بشكل طفيف لتبلغ نحو 27 في المائة مع نهاية السنة نفسها، وهو مستوى يظل ضمن النطاق المرجعي الذي يعتمده المركز، والمحدد بين 25 و30 في المائة.

كما أخذ التقرير بعين الاعتبار توقعات النمو الاقتصادي المضمنة في قانون المالية لسنة 2026، مرجحاً أن تتمكن الخزينة من الحفاظ على معدل مديونية يناهز 65,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال السنة الجارية، في حين قد يستقر هذا المعدل في حدود 63,4 في المائة عند نهاية شهر يناير 2026.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق قراءة التقرير، استمرار اعتماد الدولة على آلية التمويل عبر الاقتراض لتغطية حاجيات الميزانية وتمويل الاستثمارات العمومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازنات مالية توصف بأنها ما تزال في نطاق يمكن التحكم فيه مقارنة بالمعايير المعتمدة في تقييم استدامة الدين العمومي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك