أنتلجنسيا:أبو آلاء
كشفت معطيات رسمية حديثة عن تسجيل تراجع ملحوظ في حجم مبيعات الإسمنت بالمغرب مع بداية السنة الجارية، في مؤشر جديد يسلط الضوء على تباطؤ وتيرة النشاط في قطاع البناء والأشغال العمومية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026.
وأفادت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن إجمالي الكميات المباعة من الإسمنت بلغ أكثر من 2,09 مليون طن إلى غاية نهاية شهر فبراير الماضي، مسجلا انخفاضا بنسبة 15,81 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو تراجع يعكس تحولات واضحة في دينامية السوق المرتبطة بالبناء والاستثمار العقاري.
وبحسب المعطيات المفصلة، استحوذت قنوات التوزيع على الحصة الأكبر من هذه المبيعات بما يفوق 1.080.084 طن، تليها الخرسانة الجاهزة للاستعمال التي تجاوزت 558.667 طن، ثم الخرسانة المعدة مسبقا بما مجموعه 217.497 طن. كما شملت الكميات المسوقة قطاعات أخرى مرتبطة بالأشغال والبنية التحتية، حيث سجلت هذه الأخيرة نحو 155.322 طن، بينما بلغت الكميات الموجهة للبناء حوالي 70.646 طن، في حين لم تتجاوز مبيعات الملاط 10.415 طن.
وخلال شهر فبراير وحده، بلغت مبيعات الإسمنت 1.048.338 طن، مقابل 1.199.868 طن في الشهر نفسه من السنة الماضية، ما يمثل تراجعا إضافيا بنسبة 12,63 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الضغط على وتيرة الطلب داخل سوق مواد البناء.
وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تستند إلى البيانات الداخلية التي توفرها الشركات الأعضاء في الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، ويتعلق الأمر بكل من Ciments de Témara و**Ciments de l’Atlas** و**Ciments du Maroc** و**LafargeHolcim Maroc** إضافة إلى Novacim التي التحقت بالجمعية منذ مطلع سنة 2024.
وتعيد هذه المؤشرات النقاش مجددا حول واقع قطاع البناء بالمغرب، باعتباره من بين أهم المحركات الاقتصادية المرتبطة بسوق الشغل والاستثمار، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة المواد الأولية وتباطؤ بعض المشاريع العقارية والبنية التحتية خلال الفترة الأخيرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك