إغلاق هرمز يشعل العالم وحرب إيران ترفع ثمن الغاز بـ54% وتضع المغرب أمام قنبلة دعم "البوطا"

إغلاق هرمز يشعل العالم وحرب إيران ترفع ثمن الغاز بـ54% وتضع المغرب أمام قنبلة دعم "البوطا"
اقتصاد / الثلاثاء 03 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تتدحرج المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى نحو منعطف خطير، بعدما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدد أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع قرار قطر تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومنتجاته إثر هجوم استهدف مرافقها التشغيلية.

الصدمة كانت فورية في الأسواق الدولية، حيث قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 54 في المائة في أعلى ارتفاع يومي منذ غشت 2023، وسط مخاوف متصاعدة من انقطاع الإمدادات القادمة من الخليج. العقود الآجلة سجلت أكبر قفزة منذ أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في أوكرانيا سنة 2022، ما يعكس حجم القلق من تحوّل الصراع إلى أزمة طاقة عالمية مفتوحة.

قطر، التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، صدّرت العام الماضي أكثر من 81 مليون طن، ما يجعل أي توقف في إنتاجها أو شحنها ذا تأثير مباشر على توازن السوق. ومع اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، تقلصت فعلياً تدفقات الوقود من المنطقة، في وقت بات فيه المضيق نقطة اختناق استراتيجية تهدد استقرار الإمدادات العالمية.

في المغرب، تتابع الحكومة برئاسة عزيز أخنوش التطورات بقلق متزايد. فارتفاع أسعار النفط مرشح لأن ينعكس سريعاً على السوق الوطنية، لكن التحدي الأكبر يتمثل في أزمة الغاز، خاصة ما يرتبط بدعم غاز البوتان الموجه للاستهلاك المنزلي. ومع تخصيص أكثر من 13 مليار درهم لصندوق المقاصة برسم سنة 2026، فإن أي قفزة إضافية في الأسعار الدولية قد تدفع فاتورة الدعم إلى مستويات غير متوقعة، ما يضع المالية العمومية تحت ضغط ثقيل.

المشهد يتجه نحو مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم يعد الصراع محصوراً في ضربات عسكرية متبادلة، بل تحول إلى معركة طاقة مفتوحة تهدد بإعادة رسم خرائط السوق العالمية، وفرض كلفة اقتصادية قاسية على الدول المستوردة، وفي مقدمتها اقتصادات ناشئة وهشة أمام تقلبات أسعار النفط والغاز.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك