نقابة الفلاحة تفجّرها في وجه الحكومة:الميزانية "مقبرة" للمطالب والاحتقان يتجه إلى التصعيد

نقابة الفلاحة تفجّرها في وجه الحكومة:الميزانية "مقبرة" للمطالب والاحتقان يتجه إلى التصعيد
اقتصاد / الأحد 01 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في بيان شديد اللهجة، صعّد المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، من لهجته تجاه الحكومة، متهماً إياها بتجميد الحوار الاجتماعي وتحويل ملفات شغيلة القطاع إلى رهينة “بلوكاج” إداري ومالي يهدد السلم الاجتماعي داخل قطاع حيوي يرتبط بالأمن الغذائي والاستقرار القروي.

الاجتماع الذي انعقد عن بُعد يوم 25 فبراير 2026 خُصص لتقييم نتائج جولة الحوار القطاعي المنعقدة في 17 فبراير مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، غير أن خلاصته جاءت صادمة، إذ سجل المكتب الجامعي، بأسف بالغ، استمرار تعثر أبرز الملفات ذات الأثر المالي، محملاً الوزير المنتدب المكلف بالميزانية مسؤولية ما وصفه بتحويل وزارة الاقتصاد والمالية إلى “مقبرة جماعية” لمطالب الشغيلة، وعلى رأسها الأنظمة الأساسية لمؤسسات حيوية من قبيل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ووكالة التنمية الفلاحية (ADA)، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة (IAV)، والمدرسة الوطنية للفلاحة (ENA)، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA)، إضافة إلى ملف حاملي الشهادات غير المدمجين في السلاليم المناسبة ومضاعفة ميزانية مؤسسة الأعمال الاجتماعية.

البيان لم يخفِ غضبه من استمرار ما اعتبره تملصاً حكومياً من تنفيذ اتفاق إنهاء التمييز في الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي ونظيره الصناعي، مطالباً بإصدار مرسوم واضح يحدد مراحل وكيفيات تحقيق المساواة الفعلية، ومشدداً على ضرورة تدخل عاجل لرفع التجميد الذي طال ملفات ظلت عالقة لسنوات.

وفي خطوة توحي بقرب التصعيد، دعا المكتب الجامعي لجنته الإدارية، المرتقب انعقادها في فاتح أبريل 2026، إلى اتخاذ “كافة المبادرات النضالية” الكفيلة بوضع حد لحالة الجمود، في إشارة واضحة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد أشكالاً احتجاجية ميدانية إذا استمر التعثر. كما طالب وزير الفلاحة بتحمل مسؤولياته السياسية كاملة، سواء عبر الضغط على وزارة الاقتصاد والمالية أو بالتدخل لدى الأمانة العامة للحكومة لإخراج النصوص المجمدة إلى المسطرة التشريعية.

النقابة لم تكتفِ بالشق المطلبي، بل أعلنت احتجاجها الشديد على ما وصفته بالنهج الحكومي القاضي بتجميد الحوار الاجتماعي، منددة بما اعتبرته هجوماً غير مسبوق على الحريات النقابية، ومعلنة تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة في مختلف القطاعات. كما وسعت دائرة خطابها بإدانة ما سمته “الغطرسة الإمبريالية” المتنامية والحرب المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، داعية مناضليها إلى الانخراط في فعاليات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

وفي السياق الداخلي، أعلن المكتب تضامنه مع ساكنة المناطق المتضررة من الفيضانات، مطالباً بجبر أضرار الفلاحين الكادحين، كما عبّر عن دعمه المطلق لمناضليه بمديرية الفلاحة بجرادة، داعياً إلى وضع حد لما وصفه بممارسات إدارية استفزازية تسيء لسمعة الوزارة ولمصالح المرتفقين.

بهذا البيان، تدخل الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي مرحلة شد حبل سياسي ونقابي مفتوح مع الحكومة، عنوانه العريض: إما تنفيذ الالتزامات ورفع “البلوكاج”، أو مواجهة موجة تصعيد قد تعيد ملف الفلاحة إلى واجهة الاحتقان الاجتماعي في البلاد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك