وادي المخازن يُواصل التمدد الخطير والقصر الكبير على حافة الغرق والأرقام تكذب تطمينات المنتخبين

وادي المخازن يُواصل التمدد الخطير والقصر الكبير على حافة الغرق والأرقام تكذب تطمينات المنتخبين
اقتصاد / الخميس 05 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

بين خطاب التفاؤل المصوَّر والواقع الذي تفضحه الأرقام، تتعمق المخاوف بمدينة القصر الكبير مع تسجيل ارتفاع جديد ومقلق في منسوب ملء سد وادي المخازن، في تناقض صارخ مع الرسائل المطمئنة التي روج لها رئيس الجماعة محمد السيمو، حين ظهر في فيديو قرب وادي اللوكوس متحدثًا عن انفراج محتمل للوضع رغم كل المؤشرات العكسية.

المعطيات الميدانية الواردة من قلب المنشأة المائية لا تحمل أي إشارات إيجابية، إذ كشف مراسل قناة “ميدي 1 تيفي” قبل قليل أن نسبة ملء سد وادي المخازن ارتفعت من 156 في المائة يوم أمس إلى 158 في المائة اليوم، في مؤشر خطير على استمرار الضغط المائي وتفاقم التهديدات المحيطة بالمدينة ومحيطها.

هذه الأرقام، التي لا تقبل التأويل السياسي ولا التجميل الإعلامي، تعكس هشاشة الوضع وتضع كل خطابات التطمين موضع تشكيك، خصوصًا في ظل استمرار تدفق الواردات المائية، ما يعني أن منسوب السد مرشح لمزيد من الارتفاع خلال الساعات المقبلة.

مصادر خبيرة رجحت أن تلجأ الجهات المعنية إلى رفع صبيب المياه المفرغة من السد في أي لحظة، مباشرة بعد التأكد من الإخلاء الكامل لمدينة القصر الكبير، في سيناريو يكشف أن تدبير الأزمة يتم بمنطق تقني متأخر، بينما تُترك الساكنة بين القلق والانتظار، دون وضوح أو تواصل صريح حول حجم المخاطر الحقيقية.

ما يحدث اليوم بالقصر الكبير يطرح أسئلة محرجة حول مسؤولية المنتخبين، وحدود الخطاب الشعبوي في مواجهة كوارث طبيعية لا ترحم، ويؤكد مرة أخرى أن الأزمات لا تُدار بالكاميرات ولا بالتصريحات المتفائلة، بل بالاستعداد المسبق، والشفافية، واحترام ذكاء المواطنين قبل أن تفرض الطبيعة كلمتها الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك