أنتلجنسيا المغرب: وصال .ل
عاد ارتفاع
أسعار الدجاج في المغرب إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام في
عدد من الأسواق حوالي 20 درهما، وسط ضغط متزايد على القدرة الشرائية للأسر التي
تعتمد على الدجاج كبديل أقل كلفة عن اللحوم الحمراء، ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة
طويلة عرفت فيها الأسعار انخفاضا حادا، قبل أن تتراجع مستويات الإنتاج وترتفع كلفة
الكتكوت والأعلاف، ما انعكس سريعا على أثمان البيع للمستهلك
وتشير
المعطيات المتداولة إلى أن سعر الدجاج تجاوز في بعض الأسواق حاجز 20 درهما
للكيلوغرام، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق إلى مستويات تراوحت بين 6 و7 دراهم،
وهو ما يكشف حجم التقلبات التي يعيشها قطاع الدواجن، فالمربون الذين تكبدوا خسائر
كبيرة خلال مرحلة انخفاض الأسعار قلصوا نشاطهم، الأمر الذي ساهم لاحقا في تراجع
العرض وعودة الأسعار إلى الارتفاع من جديد
هذا الوضع
أعاد مخاوف المستهلكين من استمرار موجة الغلاء، خصوصا أن ارتفاع أسعار الدجاج يأتي
في وقت تواجه فيه الأسر زيادات متتالية في عدد من المواد والخدمات الأساسية، بينما
ترى جمعيات حماية المستهلك أن ارتفاع تكاليف المعيشة أصبح من الملفات التي تحتاج
إلى معالجة أكثر صرامة، مع تعزيز الشفافية والمنافسة ومراقبة الأسواق وحماية
القدرة الشرائية للمواطنين
ومع استمرار
ارتفاع الأسعار، بدأ شبح المقاطعة يعود إلى النقاش الشعبي، حيث يلوح بعض
المستهلكين بإمكانية مقاطعة شراء الدجاج إذا استمرت الأسعار في الصعود ولم تعد إلى
مستويات يعتبرونها مقبولة، خصوصا أن الدجاج يشكل مادة أساسية في موائد الأسر
المغربية، وأي زيادة كبيرة في ثمنه تتحول بسرعة إلى عبء مباشر على ميزانية
العائلات.
ويبقى مستقبل
الأسعار مرتبطا بعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية واستقرار التوازن بين العرض
والطلب، إذ يؤكد مهنيون أن دورة إنتاج الدجاج تجعل السوق شديدة التأثر بالانخفاضات
والارتفاعات، فيما ينتظر المستهلكون انفراجا حقيقيا يخفف الضغط عن ميزانياتهم،
ويجنب القطاع موجة جديدة من الغضب الشعبي قد تعيد المقاطعة إلى الواجهة كوسيلة
للاحتجاج على الغلاء
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك