قانون المحاماة يدخل رسميا حيز التنفيذ ويضع المحامين أمام اختبار الحسم

قانون المحاماة يدخل رسميا حيز التنفيذ ويضع المحامين أمام اختبار الحسم
ديكريبتاج / الخميس 20 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

دخل قانون مهنة المحاماة، المثير للجدل رسمياً مرحلة التنفيذ، بعدما حمل العدد الصادر اليوم الخميس 20 غشت 2026 من الجريدة الرسمية نص القانون، عقب صدور الظهير الشريف القاضي بتنفيذه يوم 18 غشت الجاري، في تطور يضع أزمة المحامين بالمغرب أمام منعطف بالغ الحساسية، خصوصاً مع استمرار الإضراب المفتوح داخل المحاكم.

وجاء نشر القانون بعد تعذر بت المحكمة الدستورية فيه، بسبب خلل مرتبط بإحالة رئيس مجلس النواب، لتنتهي بذلك مرحلة الانتظار التي كانت تراهن عليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وسط توتر متصاعد حول مستقبل المواجهة بين أصحاب البذلة السوداء والسلطات الوصية على القطاع.

وكانت الجمعية قد أعلنت، الثلاثاء، تمديد توقف المحامين عن العمل بالمحاكم إلى غاية 5 شتنبر المقبل، في قرار عكس تمسكها بموقفها رغم طول أمد الأزمة. غير أن دخول القانون رسمياً إلى الجريدة الرسمية قبل الموعد الذي كانت تنتظره الجمعية قلب المعادلة، وفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة بشأن استمرار الإضراب أو العودة إلى قاعات المحاكم.

وتعيش هيئة الدفاع منذ نحو ثلاثة أشهر على إيقاع احتجاجات وإضرابات أثرت بشكل مباشر على السير العادي لعدد من الملفات والجلسات، في وقت بدأت فيه أصوات من داخل صفوف المحامين ترتفع للمطالبة بإنهاء التوقف عن العمل واستئناف النشاط القضائي، بعدما أصبح استمرار الإضراب يفرض كلفة مهنية ومؤسساتية متزايدة.

ويضع هذا التطور جمعية هيئات المحامين بالمغرب أمام اختبار حقيقي، إذ لم يعد النقاش مرتبطاً فقط بموعد نشر القانون، بل بات متعلقاً بجدوى مواصلة الإضراب بعد استكمال المسار الدستوري والتشريعي للقانون، وما إذا كانت الجمعية ستتمسك بقرارها إلى غاية 5 شتنبر أم ستعيد حساباتها تحت ضغط التحولات الجديدة داخل الجسم المهني.

وبين تشبث القيادة الاحتجاجية بمواقفها وتصاعد الدعوات إلى العودة للمحاكم، يبدو أن معركة قانون مهنة المحاماة دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، عنوانها الأبرز: هل يستمر الإضراب رغم صدور القانون رسمياً، أم أن نشره في الجريدة الرسمية سيدفع المحامين إلى طي صفحة ثلاثة أشهر من الشلل القضائي والانتقال إلى مواجهة جديدة من داخل المؤسسات؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك