في سابقة خطيرة..بن كيران يرفض لقاء المنصوري في مقر حزبها رغم تعيينها رئيسة للحكومة ويشترط تنقلها لمقر حزبه

في سابقة خطيرة..بن كيران يرفض لقاء المنصوري في مقر حزبها رغم تعيينها رئيسة للحكومة ويشترط تنقلها لمقر حزبه
ديكريبتاج / الخميس 01 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر 

لم يكن الخلاف الذي رافق أولى مشاورات تشكيل الحكومة مجرد اختلاف حول مكان عقد لقاء سياسي، فبعد تكليف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة وتشكيلها، يوم 29 شتنبر، باشرت مشاوراتها من مقر الأصالة والمعاصرة بالرباط واستقبلت عددا من قادة الأحزاب.

غير أن التواصل مع عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اتخذ مسارا مختلفا، وبحسب الرواية التي قدمها بنكيران، اقترحت المنصوري عقد اللقاء في مقر المشاورات، قبل أن يرد عليها: "إلا بغيتي تشوفيني أنتِ آجي عندي" وانتهى الأمر من دون لقاء، في وقت كان الحزب قد حسم اختياره للمعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

من حيث المبدأ، لا يثير قرار العدالة والتنمية البقاء في المعارضة أي إشكال.

فهذا خيار سياسي مشروع، ولا يعني أن الحزب مطالب بالمشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، لكن النقاش الحقيقي يتعلق بالإطار الذي جرت فيه هذه الواقعة.

فالمنصوري، في هذه المرحلة لم تكن تتحرك فقط بصفتها قيادية حزبية، وإنما بصفتها رئيسة حكومة مكلفة بتشكيل الحكومة، لذلك اكتسب مكان المشاورات دلالة تتجاوز الجانب البروتوكولي، خصوصا أن أحزابا أخرى رغم اختلافاتها السياسية مع الأصالة والمعاصرة، حضرت إلى المقر نفسه وشاركت في المشاورات.

أما بنكيران، فقد استند إلى تجربته سنة 2011، حين كان رئيسا للحكومة مكلفا وتحرك للقاء عدد من القيادات السياسية، غير أن استحضار تلك السابقة لا يحسم النقاش، لأن الأهم اليوم هو الفصل بين حق الحزب في رفض المشاركة وبين طريقة تعامله مع عملية تشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، جاء رد المنصوري مقتضبا، إذ أكدت أن المشاورات تشمل الجميع وأن الوطن هو المشترك بين مختلف الأحزاب، متجنبة الدخول في سجال شخصي.

وتكشف الواقعة عن مسألة تتجاوزمسألة أان المعارضة حق سياسي، لكن مشاورات تشكيل الحكومة تظل جزءا من مسار مؤسساتي بدأ بالتكليف الملكي، لذلك فإن الخلاف حول المكان اكتسب أهمية رمزية لأنه وضع العلاقة بين الخصومة الحزبية ومتطلبات المرحلة المؤسساتية أمام أول اختبار علني.

وعليع يبقى موقع كل حزب واضحا المشاركة خيار والمعارضة خيار آخر، أما الحفاظ على قنوات التواصل واحترام الإطار المؤسساتي، فيفترض أن يظل فوق الخلافات المرتبطة بالمواقع والحسابات الحزبية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك