هل يوقف الملك ظهور وزراء أخنوش قبل الانتخابات؟.

هل يوقف الملك ظهور وزراء أخنوش قبل الانتخابات؟.
ديكريبتاج / الثلاثاء 21 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، واحتدام الاستعدادات السياسية والحزبية لدخول السباق الانتخابي، يعود إلى الواجهة نقاش قديم متجدد يتعلق بمدى حياد الإعلام العمومي وحدود حضوره في تغطية أنشطة أعضاء الحكومة، خصوصاً في مرحلة تسبق الاستحقاقات الانتخابية بأسابيع قليلة.

ويطرح متابعون للشأن السياسي تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، تستفيد من الظهور المكثف لوزرائها في القنوات والإذاعات العمومية، وما إذا كان ذلك يمكن أن يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين خلال فترة تعتبر حساسة في المسار الديمقراطي.

ويستند أصحاب هذا الطرح إلى كون عدد من الوزراء يشغلون في الوقت نفسه مواقع قيادية داخل أحزاب مشاركة في الانتخابات المقبلة، ما يجعل أي تغطية إعلامية لأنشطتهم الحكومية محط تدقيق ومراقبة من قبل منافسيهم السياسيين والرأي العام.

في المقابل، يرى آخرون أن الوزراء يمارسون مهامهم الدستورية بشكل عادي، وأن من حق وسائل الإعلام العمومية تغطية الأنشطة الحكومية ذات الطابع المؤسساتي والخدمي، ما دامت مرتبطة بتدبير الشأن العام ولا تدخل في إطار الدعاية الانتخابية المباشرة.

وبالعودة إلى الإطار القانوني والمؤسساتي، فإن تنظيم وضبط التعددية السياسية والإعلامية خلال الفترات الانتخابية يخضع لمقتضيات دستورية وقانونية ولمراقبة الهيئات المختصة، وعلى رأسها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، التي تسهر على احترام مبادئ الإنصاف والتوازن بين مختلف الفاعلين السياسيين.

أما بخصوص إمكانية تدخل الملك محمد السادس في هذا الملف، فإن المؤسسة الملكية تضطلع، وفق الدستور، بدور الضامن لحسن سير المؤسسات واحترام الاختيار الديمقراطي. غير أن القرارات المتعلقة بالتدبير اليومي للإعلام العمومي أو تنظيم التغطية الإعلامية للفاعلين السياسيين تبقى من اختصاص المؤسسات والهيئات القانونية والتنظيمية المعنية، التي يفترض أن تضمن الحياد والمساواة بين جميع المتنافسين.

ومع اقتراب العد العكسي للانتخابات، يبدو أن ملف الإعلام العمومي سيتحول إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش السياسي، خاصة إذا تصاعدت اتهامات استغلال الموقع الحكومي لتحقيق مكاسب انتخابية. كما ينتظر أن تزداد المطالب بفرض رقابة صارمة على زمن البث والتغطية الإعلامية لضمان منافسة نزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.

وفي ظل الرهانات الكبرى التي ترافق انتخابات 2026، يبقى السؤال مطروحاً بقوة داخل الأوساط السياسية والإعلامية: هل تنجح المؤسسات المختصة في ضمان حياد الإعلام العمومي بشكل كامل، أم أن الجدل حول استغلال النفوذ الإعلامي سيظل أحد أبرز عناوين المعركة الانتخابية المقبلة؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك