أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
احتضنت العاصمة الرباط، يوم الجمعة 17 يوليوز الجاري، لقاءً رفيع المستوى جمع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بنظيره الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين، في محطة سياسية وأمنية جديدة تؤكد تسارع وتيرة التنسيق بين البلدين في ملفات استراتيجية حساسة.
الاجتماع، الذي جرى بمقر وزارة الداخلية، يأتي ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها المسؤول الموريتاني إلى المملكة يومي 17 و18 يوليوز الجاري، وسط سياق إقليمي متغير وتحديات متزايدة تفرض على دول المنطقة تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة مختلف الرهانات الأمنية والتنموية.
وخلال المباحثات، أكد الجانبان عمق الروابط التي تجمع الرباط ونواكشوط، مشددين على أن العلاقات الثنائية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون المثمر بفضل الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اللذين يراهنان على تعزيز التعاون جنوب–جنوب وترسيخ منطق التضامن والعمل المشترك.
وشكلت قضايا الأمن والهجرة والتعاون اللامركزي أبرز محاور النقاش بين الوزيرين، حيث تم الوقوف على مستوى التنسيق القائم بين المؤسستين وتقييم آفاق تطويره بما يستجيب للتحديات الجديدة التي تواجه المنطقة، خصوصاً في ظل تنامي الضغوط المرتبطة بالهجرة العابرة للحدود والتحولات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء.
كما أبدى الطرفان عزماً واضحاً على توسيع مجالات التعاون وتطوير آليات التشاور والتنسيق الدائم بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على بناء شراكة أكثر فعالية قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة وخدمة استقرار البلدين.
وتعكس هذه الزيارة، بحسب متابعين، مرحلة جديدة من التقارب المغربي الموريتاني الذي يشهد زخماً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بات البلدان يراهنان على رفع مستوى التنسيق السياسي والأمني والمؤسساتي إلى آفاق أوسع، في وقت تفرض فيه التحديات الإقليمية المتسارعة مزيداً من التعاون بين العاصمتين للحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية في المنطقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك