أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
وكشفت مصادر
مطلعة أن سعر لتر الكازوال سيرتفع بحوالي0.70 درهم، فيما سيشهد سعر البنزين الممتاز زيادة تقدر بنحو 0.38 درهم للتر الواحد، وذلك في مختلف محطات
التوزيع بالمملكة.
وتأتي هذه
الزيادات في ظل استمرار التقلبات التي تعرفها أسواق النفط العالمية، نتيجة
التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بأزمة مضيق
هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وتسببت هذه التطورات في
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة
للوقود، وفي مقدمتها المغرب الذي يعتمد على الاستيراد الخارجي لتغطية ما يقارب100% من
حاجياته من المحروقات.
ويرى متابعون
أن الزيادة المرتقبة لن تقتصر آثارها على أسعار الوقود فقط، بل ستمتد إلى مختلف
القطاعات الاقتصادية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه النقل في سلاسل الإنتاج
والتوزيع. فكل ارتفاع في أسعار الكازوال والبنزين يؤدي إلى زيادة تكاليف نقل
البضائع والمواد الأولية، وهو ما ينعكس تدريجياً على أسعار المنتجات الغذائية
والاستهلاكية والخدمات.
وتؤكد معطيات
رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب أن قطاع
النقل يعد القناة الرئيسية التي تنتقل عبرها صدمات أسعار الطاقة إلى باقي مكونات
الاقتصاد الوطني. فقد سجلت أسعار النقل خلال بعض الفترات ارتفاعاً سنوياً بلغ 8.4%، مدفوعة بزيادة
أسعار الكازوال التي وصلت إلى 10.7%، في حين ارتفعت أسعار "المواد والخدمات الأخرى" بنسبة
تراوحت بين 2.6% و3.8% نتيجة
ارتفاع تكاليف تشغيل المعدات والآلات والطاقة.
ويحذر خبراء
اقتصاديون من أن استمرار منحى ارتفاع أسعار المحروقات قد يزيد من الضغوط التضخمية،
ويؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر المغربية، خصوصاً مع ارتباط أغلب الأنشطة
الاقتصادية بكلفة النقل والطاقة، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس سريعاً
على أسعار المواد الأساسية والخدمات المختلفة.
وتأتي هذه
الزيادة في وقت يترقب فيه المواطنون استقراراً في أسعار المحروقات، غير أن ارتباط
السوق الوطنية بالتقلبات الدولية يجعل الأسعار المحلية رهينة لتطورات سوق النفط
العالمية والأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر على الإمدادات وتكاليف الاستيراد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك