توقيف علي المرابط يُفجر عاصفة حقوقية بالمغرب ويُشعل الجدل مجددا حول حرية التعبير بالمملكة

توقيف علي المرابط يُفجر عاصفة حقوقية بالمغرب ويُشعل الجدل مجددا حول حرية التعبير بالمملكة
ديكريبتاج / الإثنين 13 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

أثار الإعلان عن توقيف الصحافي المغربي علي المرابط بمطار طنجة ابن بطوطة، موجة جديدة من التفاعل الحقوقي والإعلامي، بعدما دخلت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، المعروفة اختصارا بـ"همم" على خط القضية، معبرة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته باستمرار استهداف الأصوات الصحافية المنتقدة وإعادة طرح أسئلة حارقة حول واقع الحريات العامة بالمغرب.

وأعلنت الهيئة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق بالغ الأنباء المتداولة بشأن توقيف واحتجاز علي المرابط مباشرة بعد وصوله إلى المغرب قادماً من الخارج، معتبرة أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن الإجراء المتخذ في حقه يرتبط بآرائه ومواقفه ونشاطه الإعلامي، وهو ما اعتبرته مساساً بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي.

وربطت الهيئة هذا التطور بسياق أوسع قالت إنه يتسم بتزايد الضغوط التي تستهدف الصحافيين وأصحاب الرأي، معتبرة أن ما جرى يشكل امتداداً لمسلسل من التضييق الذي طال خلال السنوات الأخيرة عدداً من الأصوات الإعلامية والحقوقية المنتقدة.

واستحضرت "همم" المسار الطويل للصحافي علي المرابط، مذكّرة بما تعرض له سابقاً من متابعات واعتقالات وأحكام قضائية انتهت بحرمانه من مزاولة مهنة الصحافة لفترة طويلة، في قضية أثارت حينها نقاشاً واسعاً داخل المغرب وخارجه بشأن حدود حرية التعبير واستقلالية العمل الإعلامي.

وأكدت الهيئة أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يزيد من حدة المخاوف المرتبطة بأوضاع الحريات العامة، داعية إلى احترام الحق في التعبير والصحافة باعتباره من الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً وكونياً، والتي لا ينبغي أن تكون موضوع تضييق أو عقاب بسبب الآراء والمواقف.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن الصحافي علي المرابط ووضع حد لكل أشكال المتابعة أو التضييق التي تستهدف الصحافيين والمدافعين عن الحقوق والحريات، معتبرة أن حماية حرية التعبير تمثل أحد المقومات الأساسية لأي مسار ديمقراطي حقيقي.

ويعيد هذا المستجد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول العلاقة بين السلطة والإعلام بالمغرب، في وقت تتزايد فيه الأصوات الحقوقية المطالبة بضمانات أكبر لحماية الصحافيين وصون حرية الرأي والتعبير، وسط ترقب واسع لما ستكشف عنه الساعات المقبلة بشأن ملابسات هذه القضية التي تحولت سريعاً إلى ملف يثير اهتمام الرأي العام الوطني والدولي.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك