اليسار يُفجر قنبلة سياسية من الدار البيضاء:الاعتقال السياسي في الواجهة ومطالب بالإفراج الفوري وفتح ملفات ساخنة تهز الدولة

اليسار يُفجر قنبلة سياسية من الدار البيضاء:الاعتقال السياسي في الواجهة ومطالب بالإفراج الفوري وفتح ملفات ساخنة تهز الدولة
ديكريبتاج / الثلاثاء 23 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

عادت قضية الحريات العامة والاعتقال السياسي إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي بالمغرب بقوة، بعدما تحولت مدينة الدار البيضاء إلى منصة لإطلاق مواقف نارية وانتقادات حادة للوضع الحقوقي، خلال مهرجان خطابي مشترك جمع مكونات يسارية وهيئات حقوقية ونقابية وعائلات معتقلين سياسيين ومعتقلي رأي، في خطوة تعكس تصاعد القلق من واقع الحقوق والحريات في البلاد.

اللقاء، الذي نظمته أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي والنهج الديمقراطي العمالي والحزب الاشتراكي الموحد، لم يكتف بتجديد التضامن مع المعتقلين وعائلاتهم، بل رفع سقف المطالب إلى حد المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين على خلفية سياسية أو حقوقية أو اجتماعية، معتبرا أن استمرار الاعتقال بسبب الرأي أو النشاط النقابي والسياسي والحقوقي يشكل انتهاكا صريحا للحقوق الأساسية ويتناقض مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.

وشكلت شهادات عائلات المعتقلين ومداخلات الفاعلين الحقوقيين والنقابيين لحظة قوية خلال هذا التجمع، حيث جرى تسليط الضوء على الأعباء الإنسانية والاجتماعية والنفسية التي تتحملها الأسر بسبب استمرار الاعتقالات والمتابعات القضائية المرتبطة، بحسب المنظمين، بممارسة الحقوق والحريات المكفولة قانونا.

وفي تصعيد واضح للنبرة السياسية، دعا المشاركون إلى وقف جميع المتابعات ذات الخلفية السياسية، وإنهاء ما وصفوه بتوظيف القانون الجنائي لتقييد حرية التعبير والاحتجاج والتنظيم، مؤكدين أن معالجة المطالب الاجتماعية والسياسية لا يمكن أن تتم عبر المقاربة الأمنية والقضائية، بل من خلال الحوار الديمقراطي والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين.

كما طالب المجتمعون بفتح تحقيق مستقل ومحايد لكشف جميع ملابسات وفاة شباب “جيل Z” بمدينة القليعة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية وضمان حق العائلات والرأي العام في معرفة الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة، في واحد من أكثر الملفات التي أثارت نقاشا واسعا خلال الأشهر الماضية.

المهرجان لم يخف أيضا مخاوفه مما اعتبره تراجعا حقوقيا متزايدا وتضييقا على حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، معبرا عن رفضه لاستهداف الأصوات المنتقدة والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما أعلن تضامنه الكامل مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، منددا بما وصفه بأشكال المنع والتضييق التي تطال حقه في استغلال الفضاءات العمومية لعقد مؤتمره الوطني.

وأكد المشاركون أن بناء دولة الحق والقانون لا يمكن أن يتحقق دون توسيع فضاء الحريات العامة، واحترام استقلال السلطة القضائية، وضمان شروط المحاكمة العادلة، وحماية الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف أشكال التضييق والاستهداف.

واختتمت القوى المنظمة رسالتها بالتشديد على مواصلة العمل الوحدوي والديمقراطي من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، وضمان حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، وكشف الحقيقة في ملفات الانتهاكات الجسيمة للحقوق والحريات، معتبرة أن معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ما تزال مطروحة بقوة على أجندة النضال السياسي والحقوقي بالمغرب.

وهذا النص الكامل للإعلان كما توصلت الجريدة بنسخة منه:

الإعلان المشترك الصادر عن المهرجان الخطابي حول الاعتقال السياسي والحريات العامة

انعقد بمدينــة الدار البيضــــاء المهــرجـــــان الخطـــــــابي المشتــرك حـــــول موضـــوع "الاعتقال السياسي والحريات العامة" يوم السبت 20 يونيو 2026 بدعوة من أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والنهج الديمقراطي العمالي، والحزب الاشتراكي الموحد، وبمشاركة عائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وعدد من الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والمدنية، وبحضور شخصيات ديمقراطية وحقوقية.

وبعد الاستماع إلى كلمات الأحزاب المنظمة وشهادات عائلات المعتقلين ومداخلات الفاعلين النقابيين والحقوقيين، والرسائل التضامنية التي تم التوصل بها من تنظيمات وهيئات مغربية ودولية، وباستحضار الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو المجيدة وما تلاها من احتجاجات وحراكات شعبية رافعة مطالب مشروعة لبناء مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، فإن المنظمين والمشاركات والمشاركين يؤكدون ما يلي:

1. إن استمرار الاعتقال على خلفية الرأي أو النشاط السياسي أو النقابي أو الحقوقي أو الاحتجاج الاجتماعي السلمي يشكل مساسا خطيرا بالحقوق والحريات الأساسية، ويتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

2. التضامن الكامل مع كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ومع عائلاتهم التي تتحمل أعباء إنسانية واجتماعية ونفسية جسيمة نتيجة استمرار الاعتقال والمتابعات.

3. المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية أو حقوقية أو اجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والنشطاء والمدونون والصحافيون والطلبة ومناهضو التطبيع والمبلغون عن الفساد وسائر معتقلي الرأي.

4. الدعوة إلى وقف كافة المتابعات ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريا، ووضع حد لتوظيف القانون الجنائي لتقييد حرية التعبير والاحتجاج والتنظيم.

5. المطالبة بفتح تحقيق مستقل ومحايد ونزيه لكشف الحقيقة كاملة بشأن الظروف والملابسات التي أدت إلى استشهاد شباب جيل Z بالقليعة، وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية، وضمان حق العائلات والرأي العام في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

6. التأكيد على أن معالجة المطالب الاجتماعية والسياسية المشروعة لا تكون بالمقاربة الأمنية والقضائية، وإنما بالحوار الديمقراطي والاستجابة للمطالب العادلة للمواطنات والمواطنين.

7. التعبير عن القلق العميق إزاء مظاهر التراجع الحقوقي والتضييق على حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، وما يرافق ذلك من استهداف للأصوات المنتقدة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

8. التعبير عن التضامن المطلق مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، والتنديد بكافة أشكال المنع والتضييق التي تطال حقه المشروع والقانوني في استغلال الفضاء العمومي لعقد مؤتمره الوطني.

9. التأكيد على أن بناء دولة الحق والقانون يقتضي توسيع فضاء الحريات العامة، واحترام استقلال القضاء، وضمان المحاكمة العادلة، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والنشطاء من كل أشكال التضييق والاستهداف.

وإذ نحيي عاليا عائلات المعتقلين على صمودها ونضالها المستمر دفاعا عن الحرية والكرامة، فإننا نجدد التزامنا بمواصلة العمل الوحدوي والديمقراطي من أجل:

* الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

* وقف المتابعات ذات الخلفية السياسية.

* ضمان حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي وعقد المؤتمرات في الفضاءات العامة.

* كشف الحقيقة كاملة في جميع ملفات الانتهاكات الجسيمة للحقوق والحريات.

* بناء مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

الحرية للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي

الكرامة والعدالة لجميع المواطنات والمواطنين

الدار البيضاء، 20 يونيو 2026


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك