التضخم يتراجع على الورق والأسعار تواصل استنزاف جيوب المغاربة

التضخم يتراجع على الورق والأسعار تواصل استنزاف جيوب المغاربة
ديكريبتاج / الثلاثاء 23 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

رغم إعلان تراجع معدل التضخم إلى 1.2%، فإن الواقع اليومي الذي يعيشه المواطن المغربي لا يعكس بالضرورة هذا الانخفاض، إذ ما تزال أسعار العديد من المواد والخدمات عند مستويات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل موجة الغلاء التي عرفتها السنوات الأخيرة. ويبرز قطاع المحروقات في مقدمة العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، نظراً لارتباطه بتكاليف النقل والإنتاج والتوزيع.

فارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر تأثيره على أصحاب السيارات أو مهنيي النقل فقط، بل يمتد إلى مختلف حلقات النشاط الاقتصادي، حيث تنعكس تكلفته على أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية ومواد البناء والخدمات، ما يجعل أي زيادة في المحروقات تنتقل بسرعة إلى المستهلك النهائي.

ويرى العديد من المتابعين أن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل يعني فقط أن وتيرة ارتفاعها أصبحت أبطأ مما كانت عليه سابقاً. فالمواطن لا يقارن الأسعار بمستويات السنة الماضية فقط، وإنما يقارنها بما كان يؤديه قبل سنوات، وهو ما يفسر استمرار الشعور العام بغلاء المعيشة رغم المؤشرات الرسمية الإيجابية.

كما أن الأجور والدخول لدى فئات واسعة من المواطنين لم تواكب بالسرعة نفسها الزيادات المتراكمة التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعل القدرة الشرائية تحت ضغط مستمر، خاصة بالنسبة للأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

ولذلك يبقى التحدي الحقيقي أمام الحكومة ليس فقط التحكم في معدل التضخم، وإنما العمل على خفض كلفة المعيشة وتعزيز المنافسة في الأسواق ومراقبة هوامش الربح والبحث عن حلول فعالة لملف المحروقات الذي يظل أحد أبرز المفاتيح المؤثرة في الأسعار وفي الحياة اليومية للمغاربة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك