النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين تفتح النار على مسؤولين بالمياه والغابات وتلوّح بخوض معارك نضالية

النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين تفتح النار على مسؤولين بالمياه والغابات وتلوّح بخوض معارك نضالية
ديكريبتاج / الخميس 17 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تصاعدت حدة التوتر بين النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين والوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة الرباط سلا القنيطرة، بعدما اتهمت النقابة مسؤولين جهويين ومركزيين بمواصلة تعطيل ملفات الشراكة مع التعاونيات والمجموعات الغابوية، رغم اتفاقات سابقة كانت ترمي إلى تسريع معالجة هذه الملفات وإنهاء حالة الجمود التي تعيشها منذ أشهر، بل ومنذ سنوات في بعض الحالات.

وفي بيان استنكاري صادر عقب اجتماع طارئ للمكتب الوطني للنقابة بتاريخ 14 شتنبر، أكدت الهيئة النقابية أن عدداً من المشاريع والملفات المرتبطة بالتعاونيات الغابوية لا تزال عالقة دون مبررات مقنعة، معتبرة أن ما يجري يعكس استمرار نهج المماطلة والتسويف، ويُلحق أضراراً مادية ومعنوية جسيمة بذوي الحقوق والمتعاونين الغابويين.

وسجلت النقابة استمرار تجميد ملف تحديد سعر منتوجي «الفلين والعود المتساقطة» بمنطقة والماس، رغم تقديم التعاونيات المعنية لمقترح تسعيري مدعوم بمعطيات ميدانية منذ بداية شهر يونيو الماضي، دون أن تتلقى أي جواب من الإدارة الجهوية.

كما انتقدت ما وصفته بعدم تحريك ملف تعاونيتَي «أمالو» و«أمنزو»، بسبب عدم مراسلة عامل إقليم الخميسات للحصول على الموافقات الضرورية المتعلقة ببيع المنتوج الغابوي في إطار الشراكة.

وفي ملف المجموعة الغابوية بعين الجوهرة، عبرت النقابة عن استنكارها الشديد لاستمرار تعطيل المشروع، مؤكدة أن أعضاء المجموعة استجابوا لجميع الملاحظات والتدخلات الميدانية المطلوبة من طرف الإدارة، ومع ذلك ظل الملف عالقاً دون تسوية.

ولم يقتصر الانتقاد على هذه الملفات فقط، بل شمل أيضاً مجموعة «Transparence Al Mostakbal»، التي قالت النقابة إن ملفها ما زال يدور في حلقة مفرغة رغم وجود استعداد من طرف القرض الفلاحي للمساهمة في إيجاد صيغة تضمن استئناف الشراكة مع الحفاظ على حقوق المؤسسة البنكية.

أما مجموعة «كور» بسيدي يحيى الغرب، فأوضحت النقابة أن عقد الشراكة الخاص بها لا يزال مجمداً رغم توفر الشروط القانونية والإدارية اللازمة للشروع في صياغته، بما في ذلك التوصل بلائحة ذوي الحقوق المصادق عليها من طرف السلطات المحلية.

واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يكشف إصرار الإدارة الجهوية على تجاهل الخسائر التي تتكبدها التعاونيات والمجموعات الغابوية، محذرة من أن استمرار هذه العراقيل من شأنه تقويض المقاربة التشاركية وإضعاف انخراط ذوي الحقوق في حماية وتثمين الثروة الغابوية.

وفي الجانب الاحتجاجي، حمّلت النقابة المسؤولية الأولى للمسؤول الجهوي للوكالة بجهة الرباط سلا القنيطرة، معربة في الوقت ذاته عن استغرابها مما وصفته بسلبية الإدارة المركزية وعدم تفاعلها مع مطالب التدخل لحل الملفات العالقة.

كما استنكرت عدم التجاوب مع طلب اللقاء الموجه إلى المدير الجهوي منذ 17 يوليوز الماضي، وعدم تدخل المدير العام للوكالة رغم توصله بمراسلة من الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بتاريخ 11 غشت 2026.

وجددت النقابة مطالبتها للمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالتدخل العاجل لرفع ما وصفته بالحيف الواقع على التعاونيات والمجموعات الغابوية، وفتح تحقيق في أسباب التأخير الذي يطال الملفات، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وختمت النقابة بيانها بالدعوة إلى تعبئة شاملة في صفوف المنخرطات والمنخرطين بجهة الرباط سلا القنيطرة، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة والقانونية، من أجل المطالبة بالتسوية الفورية والعادلة للملفات العالقة واحترام الالتزامات والاتفاقات المبرمة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك