خطير: "جدري الأغنام" يهز أسواق المواشي قبل عيد الأضحى وخوف وهلع المواطنين وصمت مطبق من الجهات المسؤولة

خطير: "جدري الأغنام" يهز أسواق المواشي قبل عيد الأضحى وخوف وهلع المواطنين وصمت مطبق من الجهات المسؤولة
ديكريبتاج / الأربعاء 20 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تشهد أسواق بيع المواشي في عدد من المناطق حالة من القلق والارتباك مع اقتراب عيد الأضحى، بعد تداول واسع لشريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر إصابات يُشتبه في كونها مرتبطة بمرض جلدي في الأغنام، يوصف شعبياً بـ“الجدري”، ما أثار موجة جدل كبيرة بين المواطنين والمربين والباعة.

الفيديو المتداول، والذي انتشر بسرعة كبيرة، يُظهر حالات لأغنام تحمل حبوبًا جلدية مقلقة، مع تعليقات من ناشره تدعي أن بعض الباعة يحاولون بيع هذه الحيوانات في الأسواق رغم ظهور أعراض مرضية عليها، وهو ما زاد من حالة الخوف لدى فئة واسعة من المستهلكين الذين يستعدون لاقتناء أضاحي العيد.

كما تضمن الشريط المتداول ادعاءات تفيد بإمكانية “علاج” بعض الحالات بطرق تقليدية، وهو ما اعتبره عدد من المهتمين غير علمي ومثيرًا للقلق، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من التعامل العشوائي مع الأمراض الحيوانية أو اللجوء إلى وصفات شعبية قد تضر بصحة الحيوان أو المستهلك على حد سواء.

وسط هذا الجدل، تحدث بعض المواطنين عن ملاحظتهم لحالات مشابهة في عدد من الأسواق القروية، غير أن هذه المعطيات تبقى غير مؤكدة رسميًا، في وقت يطالب فيه كثيرون بتدخل عاجل للجهات المختصة لتوضيح حقيقة الوضع الصحي للماشية وضمان مراقبة صارمة قبل وصولها إلى الأسواق.

في المقابل، يثير غياب أي بلاغ رسمي حتى الآن تساؤلات لدى الرأي العام حول مدى انتشار هذه الحالات، وما إذا كانت معزولة أو محدودة، أم أنها تحتاج إلى إجراءات وقائية أوسع على مستوى أسواق بيع المواشي ومراقبة التنقلات بين المناطق.

خبراء في المجال البيطري يؤكدون أن الأمراض الجلدية لدى الأغنام ليست بالضرورة خطيرة على الإنسان إذا تم التعامل معها وفق شروط صحية صارمة، لكنهم يحذرون في المقابل من ذبح أو تسويق الحيوانات المصابة دون مراقبة بيطرية، لما قد يشكله ذلك من مخاطر صحية غير مباشرة.

ويرى متابعون أن انتشار مثل هذه الفيديوهات في هذا التوقيت الحساس يساهم في زيادة القلق الاجتماعي ورفع منسوب التوتر داخل الأسواق، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يشهد عادة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على المواشي، ما يجعل أي خبر صحي مرتبط بها محط اهتمام واسع.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المختصة، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من الجدل بين المخاوف الشعبية والمعطيات غير المؤكدة، في وقت يطالب فيه المواطنون بتدخل سريع يضع حدًا للإشاعات ويكشف حقيقة الوضع الصحي للقطيع الوطني بشكل واضح وشفاف.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك