برنامج “فرصة” يدخل مرحلة الإنقاذ وتأجيل الأقساط يكشف معاناة آلاف الشباب المقاولين

برنامج “فرصة” يدخل مرحلة الإنقاذ وتأجيل الأقساط يكشف معاناة آلاف الشباب المقاولين
ديكريبتاج / الثلاثاء 19 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

عاد برنامج “فرصة” إلى دائرة النقاش الاجتماعي والاقتصادي بعدما أعلنت الجهات المشرفة فتح باب توقيع ملاحق تأجيل الأقساط لفائدة المستفيدين، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لاحتواء الصعوبات المالية التي بات يواجهها عدد كبير من الشباب الذين دخلوا عالم المقاولة الذاتية بأحلام كبيرة ثم اصطدموا بواقع اقتصادي معقد ومليء بالتحديات.

البرنامج الذي أطلقته الحكومة بهدف دعم حاملي المشاريع وتمويل المبادرات الفردية كان يُقدَّم باعتباره فرصة جديدة لإنعاش روح المبادرة لدى الشباب ومحاربة البطالة، غير أن الأشهر الأخيرة كشفت أن نسبة مهمة من المستفيدين أصبحت تعاني من صعوبات في تسديد الأقساط بسبب ضعف المداخيل وارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية داخل السوق.

قرار تأجيل الأقساط جاء بعد تزايد شكاوى عدد من أصحاب المشاريع الصغيرة الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط مالي متواصل، خصوصًا في الأنشطة المرتبطة بالتجارة والخدمات والمشاريع الناشئة التي تأثرت بتقلبات السوق وضعف الإقبال الاستهلاكي، ما جعل الكثير من المقاولين الشباب يخشون السقوط في التعثر المالي بعد فترة قصيرة فقط من إطلاق مشاريعهم.

وفي الوقت نفسه يرى متابعون أن الأزمة التي يواجهها بعض المستفيدين لا ترتبط فقط بضعف التمويل أو ضغط الأقساط، بل تعكس أيضًا غياب المواكبة المستمرة والتأطير المهني الحقيقي، حيث يشتكي عدد من الشباب من نقص التوجيه والتكوين في مجالات التدبير والتسويق والتخطيط المالي، وهي عناصر أساسية لضمان استمرارية أي مشروع ناشئ.

كما أعاد هذا الوضع فتح النقاش حول فعالية برامج التشغيل الذاتي بالمغرب ومدى قدرتها على خلق مقاولات مستقرة وقادرة على الصمود، خصوصًا في ظل مناخ اقتصادي صعب يعرف ارتفاع الأسعار وتراجع فرص الاستثمار وضعف التمويل الموجه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

عدد من الشباب الذين استفادوا من البرنامج يؤكدون أن الفكرة في حد ذاتها إيجابية، لكن النجاح يحتاج إلى بيئة اقتصادية أكثر دعمًا واستقرارًا، لأن المقاول الشاب لا يواجه فقط مشكل التمويل، بل يصطدم أيضًا بتحديات الضرائب والمنافسة وضعف السوق وصعوبة الوصول إلى الزبائن.

وتحاول الحكومة من خلال إجراءات التأجيل إرسال رسائل طمأنة للمستفيدين وتفادي تحول البرنامج إلى مصدر جديد للاحتقان الاجتماعي، خاصة أن “فرصة” كان من بين أبرز المشاريع التي راهنت عليها الدولة لتقليص البطالة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب المغربي الباحث عن الاستقلال المالي وتحقيق الذات عبر المبادرة الفردية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك