"الاختناق الحقوقي" يُفجر الغضب بالمملكة و"همم" تدق ناقوس الخطر وتُهاجم التضييق على المعارضين والتنظيمات

"الاختناق الحقوقي" يُفجر الغضب بالمملكة و"همم" تدق ناقوس الخطر وتُهاجم التضييق على المعارضين والتنظيمات
ديكريبتاج / الثلاثاء 19 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

رفعت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” منسوب التحذير بشأن ما وصفته بتفاقم التضييق على الحريات والفاعلين السياسيين والمدنيين بالمغرب، معتبرة أن المشهد الحقوقي يعيش على وقع ممارسات مقلقة تستهدف التنظيمات السياسية والأصوات المعارضة، في ما اعتبرته انزياحاً خطيراً عن الضمانات الدستورية ومبادئ حرية التعبير والتنظيم.

وفي بيان شديد اللهجة، عبّرت الهيئة عن قلقها المتزايد إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف الممنهج للحقوق والحريات، متحدثة عن مؤشرات قالت إنها تعكس تضييقاً متواصلاً على حرية الرأي والتعبير، إلى جانب ما اعتبرته مساساً بالحق في التنظيم السلمي، في تعارض – بحسب تعبيرها – مع المقتضيات الدستورية والقوانين الوطنية والالتزامات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان.

ولم تُخفِ “همم” انتقادها للاستدعاءات الأخيرة التي طالت قيادات من حزب النهج الديمقراطي العمالي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، ويتعلق الأمر بالأمين العام للحزب جمال براجع، إلى جانب حسن لمغبر وبن دحمان الصياد من فرع طنجة، معتبرة أن هذه الإجراءات تطرح تساؤلات بشأن علاقتها بالنشاط السياسي والآراء المعبر عنها داخل الفضاء العمومي.

وترى الهيئة أن ما تعرض له المعنيون بالأمر يحمل، وفق تقديرها، مؤشرات على استهداف مرتبط بالانتماء السياسي والأفكار التي يدافعون عنها، مشددة على أن التعبير عن المواقف السياسية ينبغي أن يظل مكفولاً في إطار القانون والضمانات التي يقرها الدستور.

وفي السياق ذاته، أعادت “همم” فتح ملف البيوت المشمعة التابعة لأعضاء جماعة العدل والإحسان، منتقدة استمرار إغلاق 14 منزلاً تعود لنشطاء الجماعة، من بينها منزل الأمين العام محمد عبادي، الذي يقترب من إتمام عشرين سنة على إغلاقه، معتبرة أن هذه الإجراءات تتم – بحسب توصيفها – عبر تعليمات وقرارات إدارية لا تستند إلى أحكام قضائية مكتسبة للشرعية القانونية.

واعتبرت الهيئة أن استمرار هذا الوضع يمثل مساساً بحقوق أساسية، من بينها الحق في السكن والملكية الخاصة وحرية التنظيم، مطالبة بإنهاء ما وصفته بحالة “التشميع” ووقف كل أشكال التضييق المرتبطة بالعمل السياسي والتنظيمي.

كما دعت السلطات المغربية، وفق ما ورد في البيان، إلى الكف عن التضييق على قيادات ومناضلي حزب النهج الديمقراطي العمالي، وضمان حقه في ممارسة أنشطته السياسية بشكل حر ومشروع، بما ينسجم مع النصوص الدستورية المؤطرة للحياة السياسية والحزبية.

وفي ختام موقفها، وجهت “همم” نداءً إلى مختلف الفاعلين الحقوقيين والسياسيين والمدنيين من أجل توحيد الجهود للدفاع عن الحريات العامة ومواجهة ما وصفته بمظاهر “التغول السلطوي” وتراجع فضاءات العمل السياسي والمدني، في ظل ما اعتبرته تحديات متزايدة تواجه الحقوق الأساسية بالمغرب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك