ثروات بالمليارات وسط فقر متصاعد وقلة من الأثرياء تتحكم في اقتصاد المغرب وتكدس المليارات(ترتيب أثرياء المغرب وقيمة ثرواتهم سنة 2026)

ثروات بالمليارات وسط فقر متصاعد وقلة من الأثرياء تتحكم في اقتصاد المغرب وتكدس المليارات(ترتيب أثرياء المغرب وقيمة ثرواتهم سنة 2026)
ديكريبتاج / الأربعاء 11 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

تكشف البيانات الحديثة الصادرة عن مجلة "Forbes"، والمتعلقة بتصنيف أثرياء العالم لسنة 2026 استمرار تركز الثروة في يد عدد محدود من كبار رجال الأعمال في المغرب، في مشهد يعكس الفوارق الاقتصادية الصارخة داخل المملكة، حيث تصدر رجل الأعمال عثمان بنجلون قائمة الأغنياء على الصعيد الوطني.

ووفق الأرقام التي أوردها التصنيف الدولي، فإن ثروة بنجلون، الذي يقود مجموعة "Bank of Africa"، بلغت نحو 1.7 مليار دولار، ما جعله يحتفظ بموقعه كأغنى شخصية في المغرب، إضافة إلى حضوره ضمن لائحة كبار أثرياء العالم، في وقت يواصل فيه القطاع البنكي والمالي لعب دور محوري في تراكم الثروات لدى نخبة محدودة من رجال الأعمال.

وفي المرتبة الثانية وطنياً جاء رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى جانب عائلته، بثروة قدرت بحوالي 1.6 مليار دولار، وهي ثروة مرتبطة أساساً بنشاطه الاقتصادي داخل مجموعة "Akwa Group"، ما يجعله واحداً من أبرز الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين في البلاد في آن واحد، ويطرح في المقابل تساؤلات متزايدة حول تداخل المال بالسلطة داخل المشهد الاقتصادي والسياسي المغربي.

أما المرتبة الثالثة ضمن قائمة الأثرياء المغاربة فقد عادت لرجل الأعمال أنس الصفريوي، مؤسس مجموعة "Groupe Addoha"، حيث قدرت ثروته بنحو 1.3 مليار دولار، مستفيداً من نشاطه في قطاع العقار الذي ظل لسنوات أحد أكبر مجالات تراكم الثروة في المغرب.

هذه الأرقام، رغم أنها تعكس قوة بعض المجموعات الاقتصادية المغربية، تفتح في الوقت نفسه نقاشاً سياسياً واقتصادياً واسعاً حول طبيعة توزيع الثروة داخل البلاد، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفجوة بين طبقة محدودة من أصحاب المليارات وغالبية المواطنين الذين يواجهون ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

فاستمرار تركز الثروة لدى عدد قليل من الفاعلين الاقتصاديين يعكس خللاً بنيوياً في النموذج الاقتصادي، حيث تتكدس المليارات في قمة الهرم المالي بينما تعاني شرائح واسعة من المجتمع من ضعف القدرة الشرائية وتراجع فرص الارتقاء الاجتماعي.

في المحصلة، يكشف تصنيف أثرياء المغرب لسنة 2026 أن مشهد الاقتصاد الوطني لا يزال محكوماً بتركيز قوي للثروة في أيدي نخبة محدودة، وهو واقع يفرض تساؤلات حقيقية حول العدالة الاقتصادية ومستقبل التوازن الاجتماعي داخل المملكة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاحات أعمق تضمن توزيعاً أكثر إنصافاً للثروة وفرص التنمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك