تحذيرات من ثمن سياسي باهظ وتقارير إسرائيلية تكشف تعميق التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب وسط حرب تتسع ضد إيران

تحذيرات من ثمن سياسي باهظ وتقارير إسرائيلية تكشف تعميق التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب وسط حرب تتسع ضد إيران
ديكريبتاج / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن معطيات مثيرة للجدل تتعلق بتوسع التعاون العسكري بين عدد من الدول العربية وإسرائيل في ظل تصاعد المواجهة العسكرية المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما يضع المغرب في قلب نقاش سياسي حاد داخلياً حول تبعات هذا التوجه الاستراتيجي.

ووفق ما نشرته صحيفة "The Jerusalem Post"، فإن اشتداد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران دفع تل أبيب إلى تسريع وتيرة التنسيق العسكري مع شركاء إقليميين، من بينهم المغرب إلى جانب الإمارات، في إطار ما وصفته الصحيفة بتوسيع شبكة التعاون الأمني والعسكري في المنطقة لمواجهة التحديات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الدائرة.

التقرير الإسرائيلي أشار إلى أن هذا التعاون يشمل مجالات متعددة تتعلق بالتنسيق الأمني وتبادل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدل المتصاعد داخل المغرب حول حدود العلاقة العسكرية مع إسرائيل وتداعياتها السياسية والاستراتيجية، خصوصاً في سياق إقليمي شديد الحساسية تتداخل فيه الصراعات العسكرية الكبرى مع حسابات الجغرافيا السياسية.

وفي خضم هذا التصعيد، تتداول مصادر إعلامية وسياسية أخباراً غير مؤكدة عن وجود تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها الحديث عن بوارج حربية أمريكية رُصدت في ميناء طنجة، وسط تكهنات بأنها جزء من ترتيبات لوجستية مرتبطة بالتطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط. ورغم غياب تأكيد رسمي لهذه المعلومات، فإن انتشارها الواسع على منصات الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ساهم في تأجيج النقاش الداخلي حول موقع المغرب في هذه المعادلة الجيوسياسية المعقدة.

سياسياً، يرى منتقدون لهذا المسار أن الانخراط في تعاون عسكري متقدم مع إسرائيل في لحظة إقليمية مشتعلة قد يحمل للمغرب مخاطر استراتيجية كبيرة، معتبرين أن ربط البلاد بمحاور عسكرية في صراع مفتوح مع إيران قد يترتب عليه ثمن سياسي وأمني باهظ، خصوصاً في ظل رفض شعبي واسع لأي تقارب عسكري مع تل أبيب. ويذهب بعض الفاعلين السياسيين والحقوقيين إلى وصف هذا التوجه بأنه خطأ استراتيجي قد يضع المغرب في قلب استقطابات إقليمية لا تخدم مصالحه على المدى البعيد.

في المقابل، يرى مدافعون عن خيار التعاون العسكري أن الرباط تتحرك وفق منطق المصالح الوطنية والتحالفات الدولية، معتبرين أن تعزيز القدرات الدفاعية والتكنولوجية للجيش المغربي يدخل في إطار تحديث المنظومة العسكرية ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وبين هذين الموقفين المتعارضين، يظل السؤال المطروح بقوة داخل النقاش السياسي المغربي هو حدود هذا التعاون العسكري وتداعياته في ظل حرب إقليمية تتسع رقعتها يوماً بعد يوم، وما إذا كان المغرب سيبقى بعيداً عن تداعياتها المباشرة أم أنه قد يجد نفسه أمام تداعيات سياسية وأمنية قد تكون مكلفة في المدى القريب والبعيد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك