اعتقال ناشط أعاد قفة رمضان إلى السلطات يشعل الجدل في قصبة تادلة

اعتقال ناشط أعاد قفة رمضان إلى السلطات يشعل الجدل في قصبة تادلة
ديكريبتاج / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

عرفت مدينة قصبة تادلة تطوراً لافتاً بعدما قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية توقيف الناشط الحقوقي محمد آيت الوسكاري، وهو عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع قصبة تادلة، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والمحلية.

جاء توقيف الوسكاري عقب تنظيمه وقفة احتجاجية جديدة أمام مقر الباشوية يوم الخميس 5 مارس 2026، حيث دخل في نقاش حاد مع بعض أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين، قبل أن تتدخل الشرطة وتقتاده إلى مركزها، ليتحول الاحتجاج الذي بدأ بشكل فردي إلى قضية يتابعها عدد من المتتبعين للشأن الحقوقي.

القضية لم تبدأ من تلك الوقفة فقط، بل تعود إلى واقعة أثارت اهتماماً واسعاً عندما قام الوسكاري بتوثيق فيديو يظهر فيه وهو يعيد قفة رمضان التي قدمتها له السلطات المحلية كمساعدة اجتماعية، مؤكداً أنه لا يريد إعانات ظرفية بل يطالب بحقه في الشغل الكريم.

هذا التصرف اعتبره البعض رسالة احتجاج قوية على واقع البطالة والهشاشة الاجتماعية، حيث رأى فيه تعبيراً عن رفض المساعدات المؤقتة مقابل المطالبة بحل جذري يضمن الكرامة والاستقرار المهني.

التطورات أخذت بعداً إنسانياً أيضاً بعدما نشرت زوجة المعتقل تدوينة على حساب زوجها في مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها وهي تعتصم رفقة أطفالها أمام باشوية قصبة تادلة مطالبة بالإفراج عنه.

وأوضحت في التدوينة أنها قررت رفع الاعتصام مؤقتاً استجابة لطلب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومراعاة لظروف أطفالها، خاصة رضيعها ناصر الوسكاري وصعوبة الأحوال الجوية، مؤكدة في الوقت نفسه أن شكل الاحتجاج سيظل قائماً إلى حين إطلاق سراح زوجها.

في المقابل يرى عدد من المتابعين أن ما قام به الوسكاري يدخل في إطار المطالبة بحقوق اجتماعية أساسية، وعلى رأسها الحق في الشغل الذي يضمنه الدستور، وهو ما جعل القضية تتحول من واقعة محلية إلى موضوع نقاش أوسع حول حدود الاحتجاج الاجتماعي وأساليب التعامل معه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك