أرباح بالمليارات لشركات الملك وأزمة خانقة للمغاربة و"مناجم" تحطم الأرقام القياسية وتتجاوز 13,7 مليار درهم

أرباح بالمليارات لشركات الملك وأزمة خانقة للمغاربة و"مناجم" تحطم الأرقام القياسية وتتجاوز 13,7 مليار درهم
ديكريبتاج / الإثنين 02 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

بينما يرزح ملايين المغاربة تحت وطأة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية، تواصل مجموعة “مناجم”، التابعة للهولدينغ الملكي "المدى"، تسجيل أرباح قياسية غير مسبوقة، بعدما تخطى رقم معاملاتها الموطد لأول مرة عتبة 10 مليارات درهم خلال سنة 2025، ليقفز إلى حوالي 13,7 مليار درهم، مسجلاً نمواً صاروخياً بنسبة 55 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وعزت المجموعة هذا الأداء الاستثنائي، إلى دخول مشروعي “بوتو” و”تيزرت” مرحلة الإنتاج، وهما المشروعان اللذان وفرا معاً رقم معاملات يفوق 3,5 مليارات درهم، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار المعادن في الأسواق الدولية، خاصة الفضة والنحاس، مدعوماً بزيادة أحجام المبيعات.

في المقابل، أشارت إلى أن هذا النمو تحقق رغم تراجع الدولار والانخفاض المؤقت في إنتاج مشروع “تري-ك”.

وترافقت قفزة الأرباح، مع استثمارات ضخمة بلغت 5,95 مليارات درهم مع نهاية دجنبر، خُصص نحو 73 في المائة منها لتوسيع وتطوير مشاريع المجموعة.

غير أن وتيرة الاستثمار، تراجعت خلال الفصل الرابع من السنة، بنسبة 47 في المائة مقارنة بالفصل السابق، في إشارة إلى استكمال مرحلتي البناء والانطلاق الفعلي للإنتاج في “تيزرت” و”بوتو”.

وفي موازاة هذا التوسع، تواصل المجموعة ضخ أموال إضافية في مشاريع استراتيجية جديدة، خصوصاً في قطاعي الكوبالت والغاز بمنطقة تندرارة، على أن تدخل مرحلة الإنتاج سنة 2026، ما يعني توسيع قاعدة العائدات في السنوات المقبلة.

أما على مستوى المديونية الصافية الموطدة، فقد ارتفعت إلى 12,67 مليار درهم خلال 2025، بزيادة سنوية قدرها 23 في المائة، نتيجة حجم الاستثمارات المنجزة، قبل أن تسجل انخفاضاً خلال الفصل الرابع مدفوعاً بالتدفقات النقدية الأولية للمشاريع التي بدأت تعطي ثمارها.

وتعيد هذه الأرقام القياسية إلى الواجهة، النقاش حول المفارقة الصارخة بين تضخم أرباح كبريات المجموعات المرتبطة بالمحيط الملكي، وعلى رأسها “مناجم”، وبين واقع اجتماعي متأزم يعيشه جزء واسع من المغاربة في ظل ارتفاع الأسعار والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

ففي الوقت، الذي تتكدس فيه المليارات في ميزانيات الشركات الكبرى، يتساءل كثيرون عن نصيب المواطن من ثروات البلاد، وعن حدود العدالة الاقتصادية في توزيع عائدات الموارد الطبيعية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك