أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
من غير المعقول والمقبول أن تظل أثمنة
الأسماك مرتفعة في الأسواق المغربية بهذا الشكل الذي يرهق الأسر ويقهر القدرة
الشرائية، خصوصًا في شهر رمضان حيث يزداد الإقبال على هذه المادة الأساسية في
المائدة المغربية، فيتحول الطلب الموسمي إلى فرصة لرفع الأسعار بدل مراعاة ظروف
المواطنين.
الواقع اليوم يكشف عن غلاء فاحش يلامس
مختلف الأنواع، ما يجعل شراء السمك بالنسبة لفئات واسعة من المغاربة أشبه برفاهية
لا يقدر عليها إلا القليل، بينما يجد المواطن البسيط نفسه أمام موجة أسعار لا
ترحم، تزيد من حدة الضغوط المعيشية وتعمق الإحساس بالاختناق الاقتصادي.
هذا الارتفاع المستمر يطرح تساؤلات
حول فعالية آليات المراقبة وتنظيم سلاسل التوزيع، خاصة أن المغرب بلد بحري غني
بالثروة السمكية، ومع ذلك تبقى الأثمان في الأسواق الداخلية مرتفعة بشكل يثير
الاستغراب ويغذي الشعور بعدم التوازن بين العرض والطلب.
ويشار إلى أن الحكومة المغربية سبق أن
أعلنت عن إجراءات للحد من الغلاء ومحاربة المضاربات، غير أن تلك التصريحات ظلت في
نظر الكثيرين مجرد وعود لم تترجم إلى أثر ملموس في الواقع، لتستمر معاناة المواطن
أمام موجة الأسعار المتصاعدة دون حلول حقيقية تعيد التوازن إلى السوق.
إن استمرار هذا الوضع في مناسبة دينية
واجتماعية ذات رمزية خاصة يضاعف الإحساس بالقهر لدى الأسر محدودة الدخل، ويجعل
مسألة ضبط الأسعار أولوية ملحة تتطلب قرارات عملية وحازمة تعيد الثقة وتخفف العبء
عن جيب المواطن المغربي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك