أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
تفجرت بمدينة الدار البيضاء
قضية وفاة شاب قيل إنه ألقى بنفسه من الطابق الرابع داخل إحدى الدوائر الأمنية،
غير أن أسرته سارعت إلى تحميل المسؤولية لكل من استدعاه وحقق معه، معتبرة أن
المبررات التي قُدمت كانت واهية ولا ترقى إلى مستوى هذا التدخل المشدد، وأن ما جرى
لا يمكن اختزاله في رواية سقوط عرضي أو انتحار مفاجئ.
والدة الشاب صرحت في فيديو إنتشر كالنار في الهشيم بمواقع
التواصل الإجتماعي بأن ابنها قُتل ولم ينتحر، مشيرة إلى وجود نزاع سابق بينها وبين
عميدة شرطة سبق أن وُضعت في مواجهتها شكاية رسمية، وهو ما يثير، حسب روايتها، شبهة
الانتقام، خاصة بعد حضور ثمانية أفراد إلى منزل الأسرة لاعتقال الشاب وتفتيش غرفته
وهاتفه بإجراءات وصفتها بالعنيفة وكأنه أحد المجرمين الخطرين.
المعطيات المتداولة تفيد بأن الشاب حاصل على شهادة الماستر وكان
يُحضّر الدكتوراه في سلك القانون، ما عزز موجة التعاطف الواسعة معه، إذ اعتبر
كثيرون أنه من خيرة شباب المغرب، وأن مساره الأكاديمي يتنافى مع الصورة التي حاول
البعض رسمها عنه، الأمر الذي ضاعف من حدة الجدل حول خلفيات استدعائه وطريقة
التعامل معه.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا بكثافة فرضية أن الخلاف
كان ذا طابع شخصي مع عميدة الشرطة، معتبرين أن إنزال ثمانية عناصر لإحضار شخص دارس
ومتمكن من القانون يطرح أكثر من علامة استفهام، ويستدعي توضيحات دقيقة حول مسطرة
الاستدعاء وحدود استعمال السلطة في مثل هذه الحالات.
القضية تحولت إلى نقاش واسع
حول احتمال استغلال المنصب لتصفية حسابات شخصية، إذ يرى متابعون أن أي نزاع كان
يفترض أن يُحسم عبر القضاء أو النيابة العامة أو الجهات المختصة، لا عبر إجراءات
يُفهم منها الترهيب أو الضغط للتنازل عن شكاية، ما يجعل الملف مفتوحًا على مطالب
بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، خاصة
وأن الملف يتابع من قبل فئة عريضة داخل وخارج المغرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك